من غير المقبول أن يعيش المغاربة المقيمون في النمسا، سلوفاكيا، وسلوفينيا هذا المستوى من التهميش الإداري، حيث يُفرض عليهم السفر إلى فرانكفورت أو برلين من أجل إتمام معاملات بسيطة مثل أخذ البصمات أو توثيق عقد زواج. وكأن ذلك لا يكفي، تجد الجالية نفسها أمام فرع قنصلي في حالة كارثية، تنعدم فيه أبسط شروط النظافة والتنظيم، ناهيك عن الغياب التام لأي أنشطة ثقافية تجمع الجالية وتعزز ارتباطها بالوطن.
فرع قنصلي أشبه بالمباني المهجورة
عند دخولك إلى الفرع القنصلي في فيينا، ستشعر وكأنك تدخل مبنى مهجورًا: عش العنكبوت في كل مكان، الأوساخ متراكمة، والمراحيض في حالة يُرثى لها، وكأن الزمن توقف هناك منذ سنوات. بل والأغرب أن مدخل القنصلية لم يتم تنظيفه منذ أكثر من سنتين! والسبب؟ “ماكاينش الميزانية”. ولكن إذا لم تكن هناك ميزانية لتنظيف القنصلية، فمن أين أتت الميزانية لشراء التلفاز الموجود في قاعة الانتظار؟ أولويات غريبة وإهمال…