جامع المعتصم يقفز من سفينة البيجيدي الغارقة ويتمسك بيخت ديوان أخنوش (وثيقة)

Écrit par

dans

بعد تفجير فضيحة اشتغاله بديوان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مكلفا بمهمة، قدّم القيادي بحزب العدالة والتنمية، جامع المعتصم، استقالته من عضويته بالأمانة العامة للبيجيدي، عشية اليوم الجمعة، بعدما كان يشغل منصب نائب الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران.

وبحسب وثيقة الاستقالة، التي حصل موقع “برلمان.كوم” على نسخة منها، فقد أكد جامع المعتصم أن خطوته هذه جاءت على إثر التداعيات التي خلفها ما سماه “النشر المغرض” لخبر شغله لمكلف بمهمة بمصالح رئاسة الحكومة، واختلاف تأويلات وتقديرات أتباع حزب البيجيدي، الشيء الذي دفعه لتحمل مسؤوليته كاملة فيما وقع.

والتمس المعتصم من بنكيران قبول استقالته من عضوية الأمانة العامة رفعا للحرج عن الحزب ودفعا لما سماه الضرر عن أفراد أسرته قبل شخصه.

ويبدو أن جامع المعتصم بإقدامه على هذه الخطوة، تيقّن جيدا أن حزبه أصبح ضعيفا ولم يعد منتجا، بل أصبح دور زعيمه ذو المعاش الاستثنائي السمين، هو التجوال بمدن المملكة وممارسة دور الحكواتي أمام أتباعه، لذلك فلم يعد هذا الحزب لائقا بالمعتصم الذي يتوفر على كرسي يدر عليه مدخولا شهريا بالملايين المملينة، بالإضافة إلى التعويضات السخية والموقع والسلطة، ما جعل لسان حاله يقول: ” اللهم كرسي المكلف بمهمة، ولا منصب الأمانة العامة لبقرة عقيم، ولم تعد تنتج لا حليبا ولا زبدة.

وإلى جانب ذلك، فهذه الخطوة التي أقدم عليها القيادي بالبيجيدي والرجل الثاني في الحزب، تحتقر حزب العدالة والتنمية الذي أصبح ضامرا كالبقرات في السنوات العجاف، وتحتقر مؤسسة الأمانة العامة، وتحتقر كذلك حتى مساره الشخصي وتاريخه الحزبي.

وبالتالي، فإن جامع المعتصم فضل القفز من أعلى السفينة قبل أن تغرق، دون أن يفمر أو يهب إلى إنقاذها.

لقد صدق المتنبي حين قال:

وكم ذا بمصر من مضحكات ولكنه ضحك كالبكاء

ولنعوض مصر بالحزب المذكور، فكم فيه فعلا من المضحكات إلا أنه ضحك كالبكاء.
 




إقرأ الخبر من مصدره