ماذا بعد؟
لقد جرت العادة حين تتولى الحكم دكتاتورية ما في بلد من البلدان استولت على السلطة في غفلة من الزمن، نجدها تبدأ بضخ الشعارات التثويرية الرنانة، مدعية أنها قد أتت للقضاء على العبودية والفساد، كي تعطي صورة عن نفسها مغايرة تماما لما كان يعاني منه الشعب في ظل حاكم لا يرحم، وبذلك تكون قد استعملت وسائلها الممهدة المعلنة لإبعاد أي شك عما تضمره في سريرتها من نوايا تحمل بذور الاستحواذ البراغماتي المطلق بأوسع زواياه، وحرمان الشعب من أبسط حقوقه المشروعة في العيش الكريم، وصون كرامته الإنسانية.
إن الشعب الإيراني الذي حلم طويلا بالانعتاق من ظلم الحكام؛ لم يفطن…