حذرت حركة “ماك” المطالبة باستقلال منطقة القبائل عن الجزائر، الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب من التصعيد العسكري المتزايد في الجزائر، خاصة في ضوء التسلح المتنامي للجيش الجزائري من قبل روسيا.
الحركة، التي تسعى لتحقيق استقلال منطقة القبائل، وجهت رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركوس روبيو، عبر محاميها الأمريكي، حيث دعت الولايات المتحدة إلى “وقف التصعيد المسلح في الجزائر” والتدخل لوقف تداعيات ذلك على استقرار المنطقة.
في رسالتها، التي تم نشر مضمونها في صحيفة “لا راثون”، ذكرت الحركة أن قلقها بشأن التسلح المتزايد للجزائر كان قد عبر عنه ممثلها في رسالة سابقة قبل عامين ونصف، حيث طلبت فرض عقوبات على الجزائر بسبب استحواذاتها الدفاعية من روسيا.
ورغم التحذيرات السابقة، أكدت الحركة أن الوضع قد تفاقم بشكل أكبر، حيث أصبحت ميزانية الدفاع الجزائرية هي الأكبر في إفريقيا، وقدرت بحوالي 25 مليار دولار بحلول عام 2025، أي بزيادة كبيرة عن الرقم الذي كان محط قلق في سبتمبر 2022 والذي بلغ 7 مليارات دولار.
الحركة ذكرت أن الجزائر تستمر في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية من روسيا، مما يزيد من سباق التسلح مع جارتها المغرب، الحليف التقليدي للولايات المتحدة، ما يهدد الاستقرار الإقليمي واحتمال اندلاع نزاع عسكري بين البلدين.
كما نبهت حركة “ماك” إلى الدور المشبوه الذي تلعبه الجزائر وكوبا في زعزعة الاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، من خلال دعم جبهة البوليساريو والجماعات الإرهابية، ما يشكل تهديدًا لأمن المنطقة. وأضافت الحركة أن التعاون المستمر بين الجزائر وكوبا يعزز من التوترات الإقليمية.
وتأتي هذه الرسالة في سياق الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الجزائر بسبب علاقاتها الدفاعية مع روسيا. ففي سبتمبر 2022، كان ماركو روبيو قد وجه رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي آنذاك أنتوني بلينكن، طالب فيها بفرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون “مواجهة أعداء أمريكا من خلال العقوبات” (CAATSA) لعام 2017، بسبب دعم الجزائر لروسيا في قطاع الأسلحة.
الجزائر تعتبر من أكبر المشترين للأسلحة الروسية، حيث بلغ إجمالي صفقاتها الدفاعية مع موسكو حوالي 7 مليارات دولار في 2021، مما يجعلها من الدول التي تدعم الاقتصاد الروسي وتساهم في تمويل العمليات العسكرية الروسية، خاصة في الحرب الأوكرانية.
وطالبت حركة “ماك”، في ختام رسالتها، إدارة ترامب بعقد اجتماع لمناقشة كيفية الضغط على الجزائر لإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها شعب القبائل، والعمل على إيجاد حلول دبلوماسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة وتعزيز المبادئ الديمقراطية والازدهار في إفريقيا.