
حميد زيد ـ كود//
سأشتريها كلها
وبينما يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشراء غزة.
والاستثمار فيها. وبيعها بعد ذلك.
فإني سأكون منافسا له.
وسأشتري إسرائيل.
إلى أن تعود كما كانت فلسطينية
وخالية من الاحتلال.
وسأشتري اليهود الأشكناز.
وسأعيدهم إلى بلدانهم.
ومدنهم.
وقراهم.
وذكرياتهم.
وحنينهم.
وإلى فرنسا.
وبولونيا.
وأوكرانيا.
وروسيا…
وإلى لغتهم اليديشية الرائعة.
وإلى تقاليدهم.
وثقافتهم.
وإلى كل ما تخلوا عنه.
وسأشتري اليهود السفارديم.
وسأعيدهم إلى مصر.
والعراق.
وتونس.
والجزائر.
والأندلس…
وإلى المغرب.
وإلى الملاح.
والسخينة.
وإلى إخوانهم المسلمين في الرباط.
وفاس.
والدار البيضاء.
والصويرة…
وإلى الغناء.
وإلى الأسواق. وإلى تجارتهم. وإلى المهن التي كانوا يمارسونها.
وإلى تلك الأيام الجميلة التي أبعدتهم عنها الصهيونية.
ولن أنسى يهود الفلاشا.
وسأعيدهم إلى إمبراطريتهم القديمة في إثيوبيا.
و لن أسيء معاملتهم.
ولن أعتبرهم يهودا أقل.
ولن أكون عنصريا مثل الذين جاؤوا بهم إلى إسرائيل.
ولن أكون مثل ترامب.
ونتنياهو.
ولن أشتري يهود فلسطين الذين عاشوا فيها آلاف السنين.
وكانوا يقيمون فيها قبل الاحتلال
وكل من يقترب منهم.
وكل عربي.
وكل مسلم.
وكل مسيحي.
وكل كنعاني.
يمنحهم لي مجانا.
فإني سأرفض عرضه.
وسأدينه.
وسأفضحه.
لأنه في نظري معاد للسامية.
ولأن يهود فلسطين كانوا في هذه الأرض.
وسيبقون فيها.
وهي و طنهم.
وهي أرضهم.
مثلهم مثل أشقائهم المسيحيين والمسلمين.
وأي شخص يخطط لبيعهم أو شرائهم.
وأي شخص يريد الاتجار فيهم فهو مجرم وعنصري وكاره لليهود.
أما حين يعود البولوني إلى بولونيا.
والأوكراني إلى أوكرانيا.
والمغربي إلى أهله و أحبابه في المغرب.
لنسترجع معه التنوع الذي افتقدناه.
فإنني لن أبني أي عقار في إسرائيل بعد أن أكون قد أفرغتها من كل محتليها.
ولن أستثمر في مآسي الناس.
وفي بلاد ليست لي.
ولن أبيع إسرائيل بعد أن عاد سكانها إلى بلدانهم الأصلية لأي أحد.
ولن أضغط على دول الخليج.
ولن أساومهم.
ومن يرغب في العيش في الخيام فلن أعترض.
ومن يرغب في استرجاع أسماء البلدات التي سرقها منه الإسرائيليون فلن أحول دون تحقيق رغبته.
لأن تلك الأسماء له.
ولأن اللغة له ومن حقه أن يسترجعها.
ومن يرغب في النوم تحت شجرة زيتون فلن أمنعه.
لأنها في أرضه.
وفي بستانه.
ومن يرغب في الهجرة فلن أمنعه.
ومن يرغب في أن يخون فلسطين فهذا حقه.
بعد أن أكون اشتريت كل المحتلين.
ومن لا يرغب في أن يصلي في القدس فهو حر.
ومن يرغب في أن يكفر فلا دخل لي.
لكني لن أسمح بأن يظل اليهود في إسرائيل عرضة للعمليات الفدائية.
وللتفجيرات.
وللطعن.
ولن أسمح بأن يستمر هذا الوضع.
وفي كل مرة يسقط فوقهم صاروخ بدائي.
وفي كل مرة يركضون إلى الملاجئ.
حتى أصبح المواطن الإسرائيلي يعاني نفسيا.
وفي كل مرة يتم القضاء على المقاومة الفلسطينية.
إلا أنها تنهض من موتها مثل معجزة.
مرسلة قذائفها التي تصنعها يدويا بقطع الغيار الإسرائيلية.
وبالحديد الإسرائيلي.
وبالسلاح الإسرائيلي.
ومقابل هذه الحياة غير المستقرة التي يعيشها الإسرائيلي في أرض غريبة.
وليست له.
ومقابل هذا الخوف الذي يشعر به كل يوم.
فأنا مستعد لأشتريه حماية له من المقاومة.
ومن الفلسطينيين الذين رغم كل القتل.
ورغم كل الإبادات.
ورغم كل الدمار.
فهم مازالوا متواجدين.
ويهددون الأمن.
ومستعد لأشتري أي إسرائيلي وأعيد كل فرد إلى المكان الذي جاء منه.
ليعيش في سلام.
وليعود الاستقرار والأمن إلى العالم.
ومهما كان السعر مرتفعا
فأنا لا أبالي ومستعد للدفع
أكثر من ترامب
وأكثر من كل التجار الآخرين.
وما يميزني عن الرئيس الأمريكي
أن هدفي غير ربحي
ولست مستثمرا
ولا عنصريا
ولا يمينيا متطرفا
وكل ما أسعى إليه هو الدفاع عن إسرائيل
وعن مواطنيها اليهود
وحمايتهم
وإنقاذهم من وحشية وجرائم الفلسطينيين
في غزة
وفي الضفة.
وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية
التي كانوا متواجدين فيها
قبل أن يتم التغرير بهم.