
هشام اعناجي ـ كود الرباط//
اليوم فالصباح، تصفحت مقالات “كود”، وكيف العادة هاد الجورنال فيه منسوب لا بأس به من التعبير والنقد، واثارني مقال الكاتبة “لويزا فاطنة” حول وزارة الداخلية، جبدات فيه تاريخ الوزارة ودارت مقارنة لا تتماشى مع تطورات العصر والدستور ومنظومات القوانين فبلادنا. ميمكنش يتقارن لفتيت ب البصري باش نبينو التطور ديال الداخلية.
والمقال هضر كذلك على دور الداخلية ف محاربة الفساد، وكيفاش كيحارب فضايح التعمير (غير هادي خص نوضحوها مزيان= حيث كولشي عارف اصل الداء وبلا ما نغطيو الشمس بالغربال عاود ومسؤولية السلطة المحلية واضحة وباينا لكولشي).
مقال الكاتبة لويزا، قدم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ك بطل ف محاربة الفساد، بل ردات وزارتو كايدير التوازن السياسي والمؤسساتي فالبلاد، حيث الوزير هضر على النقل ديال الطوبيسات كيف هضرات عليه البرلمانية ريم شباط، بنت عمدة فاس سابقا.
الكاتبة لويزا والمعارضة وشي وحدين ف السوشل ميديا، فسرو كلام لفتيت بلي انتصار لريم شباط ضد تغول الاغلبية. غريب بزاف هاد التفسير، اولا يلا كان شي مسؤول خصو يتحاسب على ملف النقل الحضري والقروي راه هي وزارة الداخلية (سيرو شوفو غير لوركانيغرام ديالها واختصاصاتها فمجال النقل). يعني الوزارة فشلت ف تدبير النقل، وطبعا تتكون شراكة مع الجماعات الترابية فهادشي وفق دفاتر تحملات ووو.
بنت شباط طبيعي دير المزايدات بملف النقل، حيث تم اخيرا قرار فسخ العقد مع شركة سيتي باص، والكل يعرف علاقة حميد شباط ونقابة الاتحاد العام للشغالين بهاد الشركة، وكيفاش ردو فاس بحال شي فوريان ديال الطوبيسات المهترئة. طبيعي بنت شباط تغوت ف البرلمان بعدما فقد صاحب باها مارشي ديال النقل الحضري ف فاس.
وبخصوص تغول الاغلبية حول سلوك ريم شباط، فعلا كاين اشكال كبير فطريقة تدبير الاغلبية لهاد الموضوع، ولكن واش غادي تعاقب لجنة الاخلاقيات ريم شباط.. لا، حسب مصدر من مكتب مجلس النواب لـ”كود” :”فراه شحال من حاجة قضيناها بالصمت”.
وبالرجوع للمقارنة بين البصري ولفتيت، وللي هي مقارنة غريبة وعجيبة، حيث يلا كانت غاتكون شي مقارنة هي بين لفتيت وللي سابقو بولاية او جوج او كاع ثلاثة باش نشوفو التطور. اما البصري فراه مرحلة تطوات، وحتى البصري تعرض لانتقادات من سياسيين وصحافيين وعادي. وفوسط البرلمان تم انتقادو.
الراحل محمد بوستة، دافع على الصحافة وهضر على تهديد وزارة الداخلية لخالد الجامعي حيث تكلم على الداخلية ووصفها بالحزب السري، وبوستة خاطب وزير الداخلية فالبرلمان :”لا اتفق مع وصف الداخلية بالحزب السري بل هو حزب علني يشتغل في واضحة النهار”، وزاد مخاطبا البصري :”ماقدو فيل زادو فيلة” فاش هضر على هيمنة الداخلية على الاعلام وقطاعات كثيرة.
واش كاين شي واحد دبا كيقدر يقولها للفتيت فالبرلمان.. لا حيث السياق تبدل والوضع تبدل، ولا مجال للمقارنة بين البرلمانيين ف عهد بوستة والبرلمانيين والسياسيين ديال دبا. كيف المقارنة مخصهاش تكون بين لفتيت والبصري، كذلك مخصهاش تكون الصحافة ديال ديك الوقت والسياسة ديال ديك الوقت، مع لي كاين دبا.
اليوم راه كاينين برلمانيين خصوصا فالمعارضة المتشدقة بالمبادئ وو.. مكتقدرش تواجه لفتيت باستثناء نبيلة منيب.
اييه الداخلية جزء من الخلل التنموي ف بلادنا، نبداو من الاستثمار، للديمقراطية التشاركية ووو زيد زيد. سلطة الوالي للي كتجاوز سلطة المنتخبة، وكيفاش المنتخب يتحاسب والوالي لا. يعني الداخلية مزال خصها تطور كثر، ولكن باش تطور هنا كنتافق مع صاحبة المقال، خاص تكون عندنا احزاب نقية وتبعد المشبوهين والفاسدين وتجار الازمات.
صاحبة المقال كذلك دارت تفسير شعبوي، وهضرات على رجال اعمال الاغلبية كيتحكمو ف الميزانية ووو. اولا معندهاش بورجوازية قوية فالمغرب، وياريث كون كانت عندنا، بورجوازية ف السياسة، عندنا رأسمال وطني قليل وضعيف وميقدرش يكون قوي كثر ف مشهد معقد بزاف.
راه البورجوازية هي لي كتصنع التغيير مع قادة وفلاسفة وفنانين ورياضيين ووو، يعني “واحد تخليطة من البورجوازية المثقفة للي كتلقا دعم من داخل دواليب الدولة، وهي لي تقدر تنور البلاد وتزيد به القدام. ماشي “الكلامنجية من الاسلاميين واليساريين وبقايا “الفقر الاديولوجي والفكري والفني”.
اما الهجوم على الاغلبية حيث فيها رجال اعمال، فهذا غير ترديد لشعارات زواج المال والسلطة خطر على الدولة، ولكن الاخطر هو زواج السلطة والفقر أو السلطة مع الجهل او “السلطة مع الجشع” هادو لي هوما اخطر. اما يكونو رجال اعمال ف الحكومة او السياسة راه مزيان. وبلغة الارقام والانجازات راه داكشي لي كيقدمو ويديرو حسن من السياسيين المتحزبين (شوفو نموذج مولاي حفيظ علمي.. رجل اعمال ناجح دار ثورة ف الصناعة والتجارة.. وغير شدها الوزير السياسي الاستقلالي رياض مزور وهي اللور اللور..).
نرجعو لدور وزارة الداخلية، فعلا مهم جدا، شبكة الوزارة من المقدم للقايد للباشا، زيد عليها مؤسسات تحت وصايتها ولكن مستقلة نوعا ما قوية بحال الامن. طريقة باش تطور الامن مذهلة بزاف، ف كولشي حتى فالتواصل كنلقاو البوليس طوب طوب ولكن الداخلية لا لا لا ضعيفة فالتواصل.
المقال ديال لويزا هضر كذلك على اضرار الديمقراطية فالمغرب حيث كتعطي سلطات اكبر للمنتخبين، اولا تسمح لي صاحبة المقال، اجيو نديرو التقييم للتدبير الحر منذ تطبيق دستور 2011 وتنزيل النصوص التنظيمية والقوانين المرتبطة بالجماعات وبتنزيل الجهوية ووو. راه غانلقاو بلي هادشي خصو مزال يتطور ويتعطاو اختصاصات مهمة لرؤساء الجهات ويتحيدو للولاة.
باش نختم هاد المقال، ضرور نربطو بالسياق الدولي، ونرجع لمسألة صحاب ميمي ومالين العاقة، مع عودة دونالد ترامب، ومعه فريق كامل رجال اعمال ومتحكمين ف العالم، فالمغرب كذلك خصو رجال قويين يواكبو هاد السياق. والفاهم يفهم، بلا ما ندفعو بوجود صراعات بين الداخلية والاغلبية والتي لا تفيد المغرب في شيء.