استقبل المغرب، يوم الثلاثاء 11 فبراير 2025، وفدًا عسكريًا يضم ضباطًا وعسكريين من رواندا، وكينيا، وجنوب السودان، وإسواتيني، وأوغندا، وملاوي، وذلك في إطار التعاون العسكري الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية رواندا، وفقًا لما أعلنه بلاغ القوات المسلحة الملكية.
وأوضح البلاغ أن الوفد، المنتمي إلى كلية القيادة والأركان الرواندية، قام بزيارة لمديرية التاريخ العسكري التابعة لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حيث تم تقديم عرض حول مهام وأنشطة المديرية، إضافة إلى جولة في فضاءاتها، التي ترصد تطور الجيش المغربي عبر التاريخ، تحت قيادة ملوك وسلاطين المغرب. كما اطلع الوفد على معرض يوثق مساهمات القوات المسلحة الملكية في عمليات حفظ السلام والعمل الإنساني.
وفي ختام الزيارة، أعرب العقيد رئيس الوفد الرواندي، في كلمة دونها بالدفتر الذهبي للمديرية، عن إعجابه بعمق التاريخ العسكري المغربي، مشيدًا بحفاوة الاستقبال، ومؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون العسكري بين المغرب ورواندا، خاصة في مجال التكوين ودراسة التاريخ العسكري والمشاركة في عمليات حفظ السلام. كما شدد على ضرورة تبادل الزيارات وتوسيع مجالات الشراكة العسكرية بين الجانبين.
دلالات الزيارة وأهميتها في السياق الإفريقي والدولي
وتعكس هذه الزيارة مدى اهتمام الدول الإفريقية بتعزيز تعاونها مع المغرب، الذي أصبح نموذجًا يُحتذى به على المستوى العسكري، بفضل خبرته الطويلة في حفظ الأمن والسلام الدوليين، سواء تحت مظلة الأمم المتحدة أو عبر الشراكات الثنائية مع الدول الإفريقية.
كما تؤكد هذه الخطوة حرص عدد من الدول الإفريقية على الاستفادة من التجربة المغربية في مجالات التأطير والتكوين العسكري، نظرًا لعراقة المؤسسة العسكرية المغربية وتطورها في مختلف المجالات، سواء على مستوى العنصر البشري، التنظيم، أو الموارد اللوجستية.
من جانب آخر، يعكس التركيز على التاريخ العسكري المغربي رغبة هذه الدول في الاطلاع على التجربة المغربية في تطوير جيش قوي ومنظم، إلى جانب التعرف على قدرة المغرب المتزايدة في التصنيع العسكري، حيث أصبح فاعلًا مهمًا في السوق الإفريقية، مما يفتح المجال أمام تعاون اقتصادي وعسكري أوسع.
وتتماشى هذه الزيارة مع سياسة المغرب تجاه إفريقيا، التي عززها جلالة الملك محمد السادس منذ عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، والتي ترتكز على مبدأ رابح – رابح، بهدف بناء شراكات استراتيجية تعود بالنفع على جميع الأطراف.