اعتداءات مستمرة على السيادة الوطنية الموريتانية من قبل الجيش الجزائري

Écrit par

dans

شهدت الحدود بين موريتانيا والجزائر، في الآونة الأخيرة، تصاعدًا في حوادث الاعتداء على السيادة الوطنية الموريتانية، حيث تتزايد انتهاكات حرس الحدود الجزائري بشكل يثير القلق.

وفي هذا الإطار، تم تسجيل عدة اختراقات غير مبررة من قبل الجيش الجزائري، كما استُهدِف مواطنون موريتانيون من المنقبين عن الذهب داخل عمق الأراضي الموريتانية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول التزام الجزائر بمبادئ حسن الجوار.

هذه الحوادث، التي لا تزال مستمرة، أثارت مطالب متزايدة من السلطات الموريتانية بتوخي الحذر واتخاذ مواقف حازمة ضد هذه الاستفزازات. فقد دعمت هذه المطالب بضرورة تعزيز الوجود الأمني على الحدود وتشديد المراقبة، بهدف منع تكرار هذه الانتهاكات التي تمس السيادة الوطنية والأمن القومي لموريتانيا.

وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع في نقابات التعدين الأهلي بموريتانيا لإحدى الجرائد الإلكترونية عن حادثة وقعت مؤخرًا، حيث قام عناصر من حرس الحدود الجزائري بالتوغل داخل الأراضي الموريتانية، على عمق 11 كيلومترًا في منطقة “الشكات”. وعمدت هذه العناصر إلى نصب كمين لسيارة تقل منقبين عن الذهب، مما أسفر عن إصابة أحدهم جراء إطلاق النار عليه.

واضاف ذات المصدر أن الدورية العسكرية الجزائرية طاردت سيارة المنقبين داخل الأراضي الموريتانية، ما أسفر عن إصابة أحد المنقبين الذين كانوا على متن السيارة. تم نقل المصاب إلى المستشفى الجهوي في الزويرات لإجراء عملية جراحية، بينما لا يزال مصير الشخص الآخر الذي سقط من السيارة غير معروف، ويُحتمل أن يكون قد تم احتجازه من قبل الدورية الجزائرية.

من جانبها، سارعت نقابات التعدين الموريتانية إلى استنكار هذا الحادث، مطالبة السلطات المحلية باتخاذ تدابير عاجلة لحماية السيادة الوطنية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. وأشارت النقابات إلى أن تواتر هذه الانتهاكات يزيد من قلق المنقبين الذين أصبحوا يشعرون بالتهديد أثناء ممارسة أعمالهم في مناطق حدودية، حيث باتت الحدود مفتوحة أمام الجيش الجزائري.

وسيكون هذا الموضوع على رأس جدول أعمال لقاء مرتقب بين ممثلي المنقبين وولي ولاية تيرس زمور الجديد، الطيب ولد محمد محمود، الأسبوع المقبل، بهدف مناقشة الأوضاع الأمنية والتحديات التي يواجهها المنقبون الموريتانيون.

وقد عبر العديد من المنقبين عن استيائهم من الممارسات الجزائرية التي تستهدفهم بحجج واهية، كالاشتباه في ارتباطهم بالإرهاب. كما طالبوا الحكومة الموريتانية بتوفير المزيد من الحماية من خلال تكثيف وجود الجيش والدرك على الحدود، وذلك من أجل تأمين حياتهم وضمان استمرارية عملهم في مناطق التنقيب.

تصاعد هذه الحوادث يعكس التوتر المتزايد بين البلدين، ما يتطلب اتخاذ تدابير ملموسة وفعالة من جانب موريتانيا لضمان الحفاظ على أمنها الوطني واستقرارها على الحدود.

إقرأ الخبر من مصدره