عقد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية الاحترافية، اجتماعًا مع ممثلي أندية البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني، بهدف مناقشة القضايا الراهنة التي تهم الساحة الكروية المغربية، والعمل على تصحيح الاختلالات وضمان السير في الاتجاه الصحيح، بما يواكب استراتيجية جامعة الكرة.
تناول الاجتماع موضوع إلغاء مباريات السد، التي أقرتها العصبة الاحترافية الموسم الماضي، حيث تمت مناقشة هذا المقترح بشكل مستفيض، قبل أن يتم رفضه في النهاية والإبقاء على النظام الحالي، ما يعكس حرص العصبة على استقرار المسابقات الكروية وتماسك منظومتها التنافسية.
حظيت ظاهرة انتقال المواهب الشابة إلى الخارج بحيز كبير من النقاش، خاصة في ظل تزايد محاولات استقطاب اللاعبين المغاربة صغار السن، وإغرائهم بتغيير جنسيتهم الرياضية، لا سيما من قبل بعض الدول الخليجية. وفي هذا السياق، تقرر تشكيل لجنة قانونية متخصصة لصياغة بنود تحمي المواهب الوطنية وتحصّنها من محاولات الاستقطاب الخارجي.
لم يفت الحاضرين التطرق إلى أهمية الاستثمار في التكوين داخل الأندية، خاصة في ظل الشراكات التي أبرمتها الجامعة في هذا المجال. وتم التأكيد على أن التكوين الجيد يعدّ ركيزة أساسية لتطوير كرة القدم المغربية على المستويين الوطني والدولي، سواء من خلال إعداد اللاعبين بشكل احترافي أو تعزيز قدرات الأندية في تحقيق الاستفادة الكروية والمالية من لاعبيها الشباب.
ناقش الاجتماع أيضًا سبل تطوير البنية التحتية والتكوينية للأندية، بما يضمن إعدادًا كرويًا عالي المستوى للاعبين الناشئين، ما يساعدهم على الاندماج سريعًا في الفرق الأولى، وبالتالي تحقيق استفادة مزدوجة للأندية والمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها السنية.
في ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة مواصلة العمل على تطوير كرة القدم المغربية، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية الكبرى التي تنتظر المغرب، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2025، وكأس العالم 2030، التي سيستضيفها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما يفرض رفع مستوى الجاهزية على جميع الأصعدة.
يأتي هذا الاجتماع ليؤكد التزام الجامعة والعصبة الاحترافية بتحقيق تطور مستدام لكرة القدم الوطنية، عبر معالجة القضايا العالقة، وتعزيز الاستثمار في التكوين، وتحسين البنية التحتية، استعدادًا لمواكبة الطموحات الكبيرة التي تسعى المملكة لتحقيقها على الساحة الكروية القارية والدولية.