اختتام أعمال اللجنة العسكرية المغربية-المالية بتوقيع مذكرات تفاهم

Écrit par

dans

مصطفى البختي

اختتمت أعمال اللجنة العسكرية المشتركة بين المملكة المغربية وجمهورية مالي، والتي استمرت على مدى ثلاثة أيام، 17-18-19 فبراير 2025، في إطار تعزيز التعاون العسكري الثنائي بين البلدين. بحضور وفد رفيع المستوى من القوات المسلحة الملكية المغربية برئاسة العميد عبد الغني مهيب، من المفتشية العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية. وترأس الجانب المالي العميد محمدو مساولي ساماكي، المستشار الاستراتيجي للأركان العامة للقوات المسلحة المالية. وقد أسفر الاجتماع عن وضع خطة عمل شاملة تهدف إلى تعزيز الروابط العسكرية القائمة وتوسيع آفاق التعاون الاستراتيجي في المجالات الأمنية والدفاعية.

حيث تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي، بحضور خبراء عسكريين من الجانبين، في إطار تنفيذ توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وفخامة الجنرال عاصمي غويتا، رئيس الفترة الانتقالية في جمهورية مالي. وقد تمخضت المناقشات عن إعداد مذكرة تفاهم تُحدد الأسس والخطوط العريضة للتعاون العسكري بين البلدين، حيث أكد الفريق أول عمر ديارا، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، أن هذا الاجتماع يعكس التزام البلدين بمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، ودعا إلى تعزيز روح الفريق والتعاون البناء لتحقيق الأهداف المشتركة.

وكان انعقاد هذه اللجنة المشتركة بين البلدين يهدف لتعزيز أواصر التعاون العسكري بين المغرب ومالي في عدة مجالات، أبرزها التدريب العسكري المشترك، وتحديث التجهيزات، وتبادل الخبرات في مجال الأمن والاستخبارات. كما يأتي هذا اللقاء تماشيًا مع الرؤى الاستراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل، التي تواجه تحديات أمنية متزايدة.

وخلال الاجتماع، ناقش الخبراء العسكريون من الجانبين سبل تعزيز التعاون في مجالات التدريب العسكري، وتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود الأمنية لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. كما تم الاتفاق على وضع خطة عمل مشتركة لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، التي ستشكل إطارًا استراتيجيًا للتعاون العسكري بين المغرب ومالي في السنوات القادمة.

وفي كلمته خلال الجلسة الختامية، أشاد اللواء صديق ساماكي، الأمين العام لوزارة الدفاع وشؤون المحاربين القدامى في مالي، بالجهود الكبيرة التي بذلها الجانبان لتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على شعبي البلدين. وأعرب عن امتنانه للمملكة المغربية على دعمها المستمر لتعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدًا أن هذا الاجتماع يمثل خطوة جديدة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

من جهته، أعرب العميد عبد الغني مهيب، رئيس الوفد المغربي من المفتشية العامة للقوات المسلحة الملكية، عن ارتياحه للنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها خلال الاجتماع، مشيدًا بروح التفاهم والتعاون التي سادت المناقشات. وأكد أن المغرب يضع تعزيز التعاون العسكري مع الدول الأفريقية، وخاصة مالي، في صلب أولوياته الاستراتيجية، انطلاقًا من التزامه بدعم الأمن والاستقرار في القارة.

كما هنأ العميد محمد ماسولي ساماكي، المستشار الاستراتيجي لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، الخبراء على التزامهم وتماسكهم خلال الاجتماع، متمنيًا نجاحًا كبيرًا للوفود في تنفيذ المهام الموكلة إليها لخدمة مصالح شعبي البلدين.

وعلى هامش الاجتماع، قام الوفد المغربي بزيارة لمدرسة مالي الحربية، حيث اطلع على الظروف التعليمية والتدريبية للطلبة العسكريين، وتم تبادل الخبرات في مجال التعليم العسكري، بما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في هذا المجال الحيوي.

وجاء انعقاد هذه اللجنة المشتركة، في إطار العلاقات الثنائية الأخوية بين المغرب ومالي، والجهود المستمرة لتعزيز لتعزيز الشراكة العسكرية بين البلدين والتعاون لتعزيز الأمن الإقليمي ودعم جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل. والتزام المغرب الثابت بدعم استقرار منطقة الساحل ومساعدتها في مواجهة التحديات الأمنية. في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تصاعدًا في التهديدات الأمنية، بما في ذلك انتشار الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة. ومن المتوقع أن يتمخض عن الاجتماع اتفاقيات تعاون جديدة في مجالات التدريب العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتحديث التجهيزات العسكرية، مما سيعزز القدرات الدفاعية لكلا البلدين. كما يعكس التزام البلدين ببناء شراكة استراتيجية قوية تستجيب للتحديات الأمنية المعاصرة، لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها المنطقة.

إقرأ الخبر من مصدره