لعقود طويلة خلت كان لبنان هو المرتكز الأساس لدفع مخططات الدكتاتورية الإيرانية للتغلغل الإقليمي، وتثبيت فكرة الهلال الشيعي في المنطقة، والانطلاق نحو تحقيق مآرب طال انتظارها لخدمة أهواء طغمة فاسدة، عديمة الذمة والأخلاق، إذ اعتبرت حزب الله اللبناني مفتاحها الأهم لولوج أكثر من باب عاصمة عربية، كان قد استحكم إغلاقه، وأوصدت أقفاله بوجهها، علما أن نظام ملالي إيران لم يدع فرصة تفوته لإيجاد موضع قدم له في هذه الدولة أو تلك ومن ثم التمترس عبر وكلائه الذين أغدق عليهم المال والسلاح بعد أن ارتموا في أحضانه، وطغى عليهم الولاء الطائفي على الولاء الوطني فربطوا مصيرهم…