مغربيات في صفوف القبعات الزرق.. ريادة وتميز في عمليات حفظ السلام

Écrit par

dans

يشكل المؤتمر الدولي الأول لنساء القبعات الزرق، الذي تحتضنه العاصمة الهندية نيودلهي، فرصة هامة لاستعراض الدور المتزايد للنساء في عمليات حفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة. تحت شعار “النساء في حفظ السلام: أفق من الجنوب العالمي”، يجمع هذا الحدث ممثلين عن 35 بلداً لمناقشة سبل تعزيز مشاركة النساء في هذه المهام الحيوية، ويبرز في هذا السياق الحضور المغربي المتميز ممثلاً في الرائد هند جيراري من القوات المسلحة الملكية.

لطالما كان المغرب من الدول الرائدة في المساهمة بجهود حفظ السلام على المستوى الدولي، حيث يشارك منذ عقود في مختلف البعثات الأممية الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق النزاع. وتأتي مشاركة الرائد هند جيراري في هذا المؤتمر تأكيدًا على الدور المحوري الذي تضطلع به النساء المغربيات في هذه المهام، ليس فقط كعناصر فاعلة في العمليات الميدانية، ولكن أيضًا كقياديات ومساهمات في تطوير استراتيجيات تعزز من فعالية عمل القبعات الزرق.

في إطار جلسة خاصة ضمن المؤتمر حول آليات منع التعديات والاستغلال والانتهاك الجنسيين في بيئات حفظ السلام، قدمت الرائد جيراري رؤية المغرب في هذا المجال، والتي تستند إلى القيم الثقافية والدينية الراسخة التي تحظر بشدة مثل هذه السلوكيات. وأبرزت أن المملكة وضعت إطارًا قانونيًا صارمًا يتماشى مع المعايير الدولية، يعزز تجريم هذه الأفعال من خلال التصديق على الاتفاقيات الرئيسية، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل.

كما أشارت إلى جهود القوات المسلحة الملكية في الوقاية والحماية والرصد والمساءلة، حيث يتم تطبيق تدابير صارمة لضمان بيئة آمنة ومهنية لفرق حفظ السلام، مع التأكيد على دور القيادة في إرساء ثقافة عدم التسامح مع أي خروقات أخلاقية.

يهدف هذا المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الشؤون الخارجية الهندية بالتعاون مع وزارة الدفاع ومركز حفظ السلام للأمم المتحدة، إلى تمكين النساء وتعزيز أدوارهن في البعثات الأممية. ويتضمن جدول أعماله جلسات نقاشية حول استخدام التكنولوجيا في عمليات حفظ السلام، ودور النساء في هذه البعثات، وفرص تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي في مجال التكوين وتقوية القدرات.

إن مشاركة المغرب في هذا الحدث تعكس التزامه الراسخ بتعزيز مساهمة النساء في جهود حفظ السلام، ليس فقط من خلال توفير الكفاءات النسائية المؤهلة، ولكن أيضًا عبر تبني مقاربات فعالة تضمن بيئة آمنة وعادلة للجميع. ويبقى دور المغربيات في القبعات الزرق شاهدًا على الكفاءة والاحترافية والقدرة على إحداث التغيير الإيجابي في مختلف المهام الإنسانية والأمنية حول العالم.

إقرأ الخبر من مصدره