على بعد أيام قليلة من شهر رمضان، تشهد الأسواق المغربية موجة جديدة من ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، مما يثير قلق الأسر التي تعتمد على هذه المنتجات بشكل كبير خلال هذا الشهر الفضيل.
ويعود هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب، إلى جانب تأثير العوامل المناخية وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، واستغلال الوسطاء والسماسرة لهذه الظرفية، وهو ما يؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة ومتوسطة الدخل.
وفي ظل هذا الوضع، تطالب جمعيات حماية المستهلك والهيئات النقابية الحكومة باتخاذ تدابير عاجلة لضبط الأسعار، من خلال تعزيز المراقبة على الأسواق لمنع الاحتكار والمضاربات، ودعم الفلاحين لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى تنظيم عمليات استيراد بعض المواد الغذائية لضمان استقرار الأسعار، وتشجيع الاستهلاك المحلي عبر دعم الإنتاج الوطني.
وفي سياق متصل، عقدت جمعية منتجي ومصدري الخضر والفواكه اجتماعاً مع مسؤولي وزارة الفلاحة والصيد البحري لمناقشة ارتفاع أسعار الطماطم، التي تراوحت بين 8 و11 درهماً للكيلوغرام في منطقة سوس ماسة، وبلغت في جهة الدار البيضاء بين 9 و12 درهماً للكيلوغرام الواحد.
وأكد الحسين أضرضور، رئيس الجمعية، أن الاجتماع ناقش وضع الإنتاج وتم إجراء عملية إحصاء دقيقة للإنتاج المحلي، مشيراً إلى احتمال اتخاذ قرار بتقييد تصدير بعض المنتجات الفلاحية التي شهدت ارتفاعاً قياسياً في الأسعار، وذلك لضمان وفرتها في الأسواق الداخلية.
ويرجع المختصون هذا الارتفاع إلى قلة الإنتاج نتيجة موجة البرد التي تعرفها مختلف مناطق المغرب، بالإضافة إلى المضاربة التي تؤثر على الأسعار في الأسواق المحلية. ويبقى السؤال مطروحاً حول نجاعة التدابير الحكومية في الحد من هذه الارتفاعات، فيما يأمل المستهلكون في حلول عاجلة تضمن لهم اقتناء حاجياتهم الأساسية بأسعار معقولة خلال الشهر الفضيل.