تفاقم ظاهرة الطلاق يدمر بيوت الأسر المغربية وخبيرة تدعو للوساطة كحل

Écrit par

dans

تتزايد ظاهرة الطلاق في المغرب بوتيرة مقلقة، حيث أظهرت معطيات رسمية حديثة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الانفصال بين الأزواج، ما يستدعي الحد من تأثيرها على المجتمع. وقد حذرت دراسة معنونة بـ »الحد من ظاهرة الطلاق بين الآليات الوقائية والوسائل العلاجية »، للباحث منعم اليزيدي، منشورة بمجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والعلوم الإنسانية، من تحول الطلاق إلى جائحة مجتمعية يصعب احتواؤها،  بالنظر لحجم الإحصائيات التي كشفت عن وصول عدد رسوم الطلاق إلى أكثر من 24 ألف رسم. ويأتي ذلك في ظل التعديلات المقترحة لمراجعة مدونة الأسرة، والتي في شقها المتعلق بالطلاق، اثارت تساؤلات حول فتحها باب تزايد أعداد المطلقين بالمملكة!.

من جانبها، اعتبرت فردوس أخريف، الباحثة في الوساطة الاسرية والصلح، أن الطلاق اصبح معضلة تهدد المجتمع المغربي، ويمكن الاعتراف بان القانون فشل في معالجته، والان نحن ازاء مقترحات    يرتقب ادخالها على مدونة الاسرة، بهدف معالجة هذا الوضع الذي وصلنا إليه ؛ وعلى رأسها إحداث هيئة غير قضائية للصلح والوساطة، يكون تدخلها مطلوبًا، في غير حالة الطلاق الاتفاقي، مع حصر مهمتها في محاولة الإصلاح بين الزوجين، والتوفيق بينهما فيما يترتب عن الطلاق من آثار.

واضافت المتحدثة، أن  إحداث مؤسسة للوساطة، يجب بلا شك أن تكون خارج المحكمة. بحيث أن الزوجين سيلزمان بالتعامل معها قبل الوصول إلى القضاء، للبحث عن أسباب النزاع وتقريب وجهات النظر. كما أن هذه العملية يفترض أن يشرف عليها أشخاص مؤهلين وملمين بآليات الصلح.

واسترسلت المتحدثة، أن هذا لا يكفي لحل الإشكال، متعدد الأسباب، ولهذا لابد من إقرار سياسات عمومية للتأثير  على حياة  المواطنين لتكون منسجمة مع التحولات المجتمعية الراهنة، ولا بد من تعميم مفهوم الوساطة والصلح، عبر تنزيل هذه المؤسسات وتقنينها، وايضا التوعية والتعريف بها بإقامة حملات تحسيسية خاصة.

هذا، وتأتي هذه المقترحات الرامية لوقف هذا النزيف الذي يهدد المجتمع المغربي، في وقت تشير الأرقام الرسمية إلى تسجيل ما مجموعه 24 ألفا و162 حالة طلاق اتفاقي سنة 2023، إلى جانب 341 حالة طلاق رجعي من أصل 249 ألف رسم زواج، رغم أن مدونة الأسرة الحالية تفرض إلزامية محاولة الصلح بين الزوجين في جميع قضايا الطلاق، باستثناء حالات معينة، ولا تصدر المحكمة الإذن بإشهار الطلاق إلا بعد استكمال إجراءات الصلح!.

إقرأ الخبر من مصدره