في رمضان، ينتظر القلب أن يُغسل بنور جديد، ويطير العقل في سماء الأفكار الخلاقة. لكن ما يحدث هو أن شاشاتنا تتحول إلى نسخ مكررة لأساليب قديمة، وكأننا نسير في حلقة مفرغة. كل عام تُطلق البرامج بأسمائها اللامعة، وتعدنا بالابتكار لكن ما نراه على الشاشة هو مزمار الضحك ذاته يعزف نغمة واحدة متكررة بلا روح. أليس من الغريب أن رمضان الذي يُفترض أن يكون شهراً للارتقاء الروحي والفكري يُختصر في ساعات من الضحك الساخر؟ قد نعتقد أن هناك ما هو مختلف هذا العام، لكن في النهاية نجد أنفسنا أمام نفس الصورة الباهتة. مزمار… مزمار… مزمار الصوت ذاته يعيد نفسه، وتبقى العقول محاصرة…