برلمان. كوم – عماد اشنيول
تكللت المجهودات الدبلوماسية المغربية الحثيثة، بنجاح وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، في فرض شروطه ضمن اجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة العربية في الجزائر.
وإثر نشر خريطة للعالم العربي غير معتمدة لدى الجامعة العربية وتضم الصحراء المغربية مبتورة، اعتذرت قناة الجزائر الدولية عن هذا الفعل، بعد رفض الوفد المغربي المساس بالوحدة الترابية للمملكة، ونفت الجامعة وجود أي شراكة إعلامية بينها وبين القناة المذكورة.
وعن دلالات ذلك، اعتبر الخبير والمحلل السياسي محمد بودن، أن اعتذار قناة الجزائر الدولية يعكس ”نجاح الضغوط المغربية بدعم عربي ويكرس ثقل الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة المغربية في عقر دار الجزائر رغم الاستفزازات والقيود الممارسة من قبل كابرانات الجزائر”.

وقال بودن، ضمن تصريح لـ”برلمان.كوم”، إن هذا الاعتذار ”لا يعبر عن تغيير في الموقف الجزائري بخصوص ملف الصحراء المغربية، بل يمثل تصحيحا لخطإ جسيم بعد توبيخ جامعة الدول العربية للدولة المضيفة للقمة العربية”.
وأفاد الخبير نفسه، أن هذا الأمر ”محاولة من القناة الجزائرية للظهور بمظهر شفاف، لكن بتبرير لا ينطلي حتى على الأطفال، لأن الأمر لا يتعلق بخطإ تقني ناتج عن (الغرافيزم)، بل إنه قرار ممنهج لم يمر كما كان يتمنى أصحابه”.
وخلص بودن، إلى أنه بعدما ”انكشفت حقائق الأمور لجأت السلطات الجزائرية لخيار التنازل بالاعتذار”، مشيرا إلى أن النظام الجزائري دائما ما يلجأ إلى تلاعباته واستفزازه للمملكة المغربية.
وكان بوريطة قد حل بالجزائر يوم السبت الماضي رفقة وفد دبلوماسي مغربي، للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب، تحضيرا للقمة العربية.
