من هم ضباط نظام الأسد المتهمين بالوقوف وراء أحداث الساحل السوري؟

Écrit par

dans

تتسارع وتيرة الأحداث في الساحل السوري، حيث تشهد المنطقة تصعيدا أمنيا غير مسبوق منذ عدة أيام، وسط عمليات عسكرية وحملات تمشيط واسعة النطاق، إضافة إلى انتهاكات أسفرت عن مقتل 340 مدنيا من الطائفة العلوية على يد قوات الأمن السوري.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الإدارة الانتقالية أحمد الشرع المقاتلين العلويين إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم، محذرا من عواقب التصعيد.
وفي خضم هذه الاشتباكات العنيفة والدامية، تناثرت الاتهامات تجاه عدد من الشخصيات العسكرية المرتبطة بالنظام السوري السابق، حيث يتهمون بالضلوع في تأجيج الوضع الأمني وقيادة مجموعات “الفلول”.
ومن أبرز هذه الأسماء التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، سهيل الحسن الملقب بـ “النمر” ومقداد فتيحة وغياث دلا.
سهيل الحسن.. صاحب “البراميل المتفجرة”
يعد سهيل الحسن، المعروف بلقب “النمر”، من أبرز القادة العسكريين الذين ارتبطت أسماؤهم بأساليب القمع والتدمير في عهد نظام بشار الأسد.
ولد الحسن في مدينة جبلة على الساحل السوري عام 1970، وهو من أبناء الطائفة العلوية. تخرج من أكاديمية القوات الجوية في حمص عام 1991، ليبدأ مسيرته في سلاح الجو السوري، ثم انضم إلى دائرة الاستخبارات التابعة للقوات الجوية، وفقا لما ذكرته المنابر الإعلامية المحلية.
في عام 2011، تولى الحسن مسؤولية تدريب أفراد قسم العمليات الخاصة، وكلف بقيادة عمليات عسكرية في العديد من المحافظات السورية، حيث كان له دور كبير في قمع المتظاهرين، خصوصا في اللاذقية.
ويعرف بكونه الضابط الذي أعطى أوامر الهجمات على المدنيين باستخدام البراميل المتفجرة. هذه البراميل، التي يتم حشوها بالمسامير والشظايا المعدنية والمتفجرات، تلقى من المروحيات على الأحياء السكنية، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين وتدمير واسع النطاق.
مقداد فتيحة أو قائد “درع الساحل”
برز أيضا اسم الضابط في جيش بشار الأسد، مقداد فتيحة، الذي أعلن في فبراير الماضي عن إطلاق تشكيل عسكري جديد تحت اسم “لواء درع الساحل”، مدعيا أنه يسيطر على 90% من الساحل السوري.
عرف فتيحة بتعليقه على الاشتباكات بين المعارضة والجيش الموالي للأسد عبر مقاطع فيديو ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. كما لا يزال يواصل نشر مقاطع فيديو يخاطب فيها الطائفة العلوية، داعيا إياهم للاحتفاظ بأسلحتهم والانضمام إليه في معركته.
غياث دلا.. أحدمن “أبرز الموالين للمحور الإيراني”
من جهة أخرى، عاد اسم غياث دلا إلى الظهور مجددا. يعتبر من بين القادة العسكريين الذين ارتبطوا بشكل وثيق بإيران وحزب الله ، وفقا لما ذكره موقع “مع العدالة”.
كان دلا يقود فرقة عسكرية تابعة لماهر الأسد، حيث تعاون مع عناصر إيرانيين خلال معارك دمشق والزبداني.
كما كان دلا قد ضم عددا من عناصر الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” إلى قواته، منحهم زيا مشابها لزي قواته بهدف التمويه، وفقا للمصدر ذاته.
تشير التقارير المحلية إلى أن دلا قد عاد إلى الساحة العسكرية مؤخرا، حيث يتولى قيادة مجموعات مسلحة تحت مسمى “المجلس العسكري لتحرير سوريا”.
إبراهيم حويجة، “رجل اغتيالات بشار الأسد”
أما إبراهيم حويجة، الذي ترأس إدارة المخابرات الجوية منذ عام 1987، فقد عاد اسمه إلى الواجهة مجددا بعد أن أعلنت سلطات الحكومة الانتقالية، يوم الخميس، عن اعتقاله خلال حملتها الأمنية في محافظة اللاذقية، التي شهدت اشتباكات عنيفة في الأيام الأخيرة.
كان حويجة من أبرز الشخصيات المرتبطة بالعمليات الأمنية القمعية والأحداث السياسية البارزة. ووفقا للإعلام المحلي، كان مسؤولا عن تنفيذ اغتيالات سياسية خلال فترة حكم حافظ الأسد، من أبرزها اغتيال الزعيم الدرزي اللبناني كمال جنبلاط في 16 مارس 1977، حيث كانت عمليات المخابرات السورية في بيروت تحت إشرافه في ذلك الوقت.

إقرأ الخبر من مصدره