قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، إن الوزارة اتخذت حزمة من المبادرات والبرامج الجديدة التي تساهم في تزويد المملكة بحاجياتها من الطاقة، معلنة إطلاق الحكومة لخطة استعجالية لتأمين حاجيات السوق الوطنية من المواد الطاقية.
وفي معرض جواب لها على سؤال حول تعزيز الأمن الطاقي، شددت بنعلي أن الحكومة تراقب بطريقة منتظمة المخزون الاحتياطي المتعلق بكافة المواد التي تحتاجها السوق الوطنية، خصوصا مادة “الغازوال”، مشيرة إلى أن إلى غاية 28 أكتوبر 2022، بلغ المخزون 38 يوما من الاحتياطي، لأن هذه المادة تشهد جملة من الاضطرابات.
و كشفت الوزيرة، عن اطلاق وزارة الطاقة بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، في 13 أكتوبر 2022 أشغال لجنة جديدة للتخطيط البنية التحتية للمواد الطاقية برمتها والتي تعمل على تدبير تدفقات الطاقة وإعداد البنية التحتية اللازمة، لتحسين القدرة التنافسية للمغرب والحفاظ على الأمن الطاقي، مشيرة إلى أن الوزارة تشتغل على تحيين الاستراتجية الوطنية الطاقية التي لم تتغير منذ سنة 2009، والتي ترتكز على عدة محاور ضمنها الطاقات المتجددة.
وبخصوص الغاز الطبيعي، أوضحت بنعلي أنه منذ أكتوبر 2021، اشتغلت الوزارة على خطة استعجالية بهدف تلبية حاجيات محطتي “تحضارت” و”عين بني مطهر” من الكهرباء، وحاجيات القطاع الصناعي، وارتكزت الخطة على أربعة محاور وأن الوزارة تشتغل اليوم على المخطط الرئيسي للبنيات التحتية الغازية.
وبشأن إنتاج الكهرباء، قالت الوزيرة بنعلي ضمن جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب إن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مع القطاع الخاص بتنسيق مع الوزارة، على تأمين المخزون الاحتياطي اللازم للمحروقات لضمان استمرارية تشغيل وإسالة إنتاج الكهرباء.
وسجلت وزيرة الانتقال الطاقي، نمو الطلب على الكهرباء بـ6 بالمائة في 2021 مقارنة بسنة 2020، في وقت تشير فرضيات نسبة الطلب على الكهرباء ما بين 2022 و2023، ما بين 4.2 و4.4 بالمائة، مؤكدة أن تخوف الوزارة يتعلق بأن هذه الفرضيات متحفظة خصوصا بعد الاضطرابات التي يعيشها العالم.
وأكدت أن الوزارة تحث على تعزيز شبكة النقل الكهربائي وتقويته بتنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لاسيما فيما يتعلق بالمخطط المديري للنقل الكهربائي 2022-2025، حيث تصل الكلفة الاجمالية لحوالي 8 ملايير درهم.
وأضافت المسؤولة الحكومية، أن الوزارة تشتغل على على تعزيز الاستثمارات في هذا المجال لمواكبة الرؤية المستقبلية لضمان الأمن الطاقي، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ مجموعة من الاجراءات لاستكمال المبادرات في الإطار التشريعي والقانوني خصوصا في الطاقات المتجددة.
وخلصت وزيرة الانتقال الطاقي، إلى أن الحكومة تولي أهمية خاصة للنجاعة الطاقية، حيث أعلنت عن إطلاق حملة فريدة من نوعها فيما يتعلق بالنجاعة الطاقية التي تستهدف التوعية حول توفير الوقود والكهرباء من خلال الممارسات الجيدة والفضلى وتحويل المستهلك إلى منتج للطاقة.