أمر عبد المجيد تبون أمس باستيراد مليون رأس من الغنم استعدادًا لعيد الأضحى المقبل، وهو ما يتناقض بشكل واضح مع تصريحاته السابقة قبل أسابيع، حينما أكد عدم الحاجة إلى استيراد المواشي، مطمئنًا المواطنين بوفرة الأضاحي محليًا.
هذا القرار أثار استغراب المتابعين، خاصة في ظل تأكيدات سابقة على الاكتفاء الذاتي من الثروة الحيوانية في البلاد، وقد جاء التوجيه الجديد وسط تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التغيير المفاجئ في الموقف الرسمي.
يرى مراقبون أن هذا القرار ربما يعكس أزمة غير معلنة في قطاع الثروة الحيوانية، سواء من حيث تراجع الإنتاج أو صعوبات في تربية وتغذية المواشي محليًا. وقد أبدى بعض المربين مخاوفهم من تأثيرات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، مما قد يكون قد أثر سلبًا على جاهزية الأضاحي للعيد.
في المقابل، يرى آخرون أن قرار الاستيراد ربما جاء استجابة لضغوط اجتماعية واقتصادية، حيث يُعتبر عيد الأضحى مناسبة دينية هامة تتطلب توفير كميات كافية من الأضاحي بأسعار معقولة، وقد أعرب بعض المواطنين عن تخوفهم من ارتفاع الأسعار مع اقتراب العيد، مما قد يضع الحكومة في موقف محرج.
قد يؤثر استيراد مليون رأس من الغنم على الاقتصاد الوطني من حيث كلفة الاستيراد والدعم الحكومي، كما قد ينعكس سلبًا على المربين المحليين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على بيع ماشيتهم خلال موسم الأضاحي.
ما بين التناقض في التصريحات والتحديات الميدانية، يبقى قرار استيراد الأغنام خطوة محيرة تطرح العديد من التساؤلات حول سياسات الثروة الحيوانية في البلاد. ويبقى الشارع الجزائري في انتظار تفسيرات رسمية توضح ملابسات هذا القرار وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية.