للحرب أقنعة…أثرياء الصين يستثمرون في شركات ماسك

Écrit par

dans

في الحروب بين كبار الأرض تكون الحقيقة دائما في مكان آخر، وأما دخان المعارك التكتيكية فما هو إلا الغطاء والقناع الذي يحجب الحقيقة الأصلية، وما يحصل بين الصين وواشنطن من مماحكات يصلح درسا في العلوم السياسية غير الكلاسيكية.

وعلى أنف المواجهات التجارية بين بيكين وواشنطن، قالت صحيفة فاينانشال تايمز ذائعة الصيت إن مجموعة من مديري الأصول ومسؤولي بنوك الاستثمار أفادوا بقيام مستثمرين صينيين أثرياء بضخ عشرات الملايين من الدولارات بشكل سري في شركات خاصة يسيطر عليها الملياردير الأميركي ووزير الكفاءة الحكومية إيلون ماسك، مستخدمين آليات مالية تخفي هوياتهم عن الأنظار.

ويتدفق هذا المال إلى مشاريع ماسك الخاصة غير المدرجة في البورصة، بما في ذلك شركات “إكس إيه آي”، و”نيورالينك”، و”سبيس إكس”، والأخيرة تعد أكبر الشركات الخاصة في العالم من حيث القيمة.

وزادت الصحيفة البريطانية إن هذه الاستثمارات يجري توجيهها عبر هياكل مالية غامضة تُعرف بـ”المركبات ذات الأغراض الخاصة”، والتي تتيح إخفاء هويات المستثمرين لتجنب غضب السلطات الأميركية والشركات التي تتحفظ على رؤوس الأموال الصينية، خاصة في ظل التوتر الحاد بين الولايات المتحدة والصين. وأبلغ مديرو الأصول المستثمرين بأن هذه الكيانات صُممت خصيصًا لتجنب الإفصاح العام عن هويات المساهمين.

ونقلت فاينانشال تايمز تعليق ديريك سيسرز، الباحث في معهد “أميركان إنتربرايز”، الذي قال: “كيف يمكن لشخص في موقع ماسك أن تكون له هذه الروابط الوثيقة بالصين، وفي الوقت نفسه يجري اعتباره شخصية إصلاحية في الحكومة الأميركية؟”. وأضاف أن تدفق الأموال الصينية إلى إمبراطورية ماسك التجارية يعزز الصورة التي ترى أنه أكثر اهتمامًا بسمعته في الصين مقارنةً بالمصالح الأميركية.

وعلى الرغم من صعوبة تحديد الحجم الكامل لرأس المال الصيني المتدفق إلى شركات ماسك الخاصة نظرًا للهيكلية الغامضة لهذه الصفقات، فإن ثلاثة مديري أصول صينيين كشفوا لصحيفة فاينانشال تايمز أنهم باعوا للمستثمرين الصينيين ما تزيد قيمته عن 30 مليون دولار من الأسهم في شركات “إكس إيه آي”.

وبرغم علاقات ماسك القوية مع بكين، فإن الاستثمار المباشر من الصين في شركاته ظل أمرًا صعبًا، وفقًا لمستشارين ماليين. فقد وجهت شخصيات أمنية في الصين انتقادات لشركة سبيس إكس بسبب علاقاتها الوثيقة بالجيش الأميركي.

إقرأ الخبر من مصدره