على مدى سنوات كان المغرب يحاور السماء بعينيه العطشى يترقب سحابة عابرة، يمد يده إلى الأفق كمن يستجدي الغيث من بين أصابع الغيب. الحقول التي كانت تضحك بالأخضر أصبحت وجوهها شاحبة، والأودية التي كانت تروي الأرض صارت مجرد أخاديد جافة كأنها ندوب على جسد الزمن. الأشجار وقفت صامتة لا ظل لها سوى انتظار المطر والبحيرات نضب ماؤها حتى بدت كعيون فقدت دموعها. كأن الأرض تهمس للسماء كأنها تناجيها بلهفة الظامئ في صحراء لا نهاية لها.
يمكنكم الاشتراك في نشرتنا البريدية للتوصل بملخصات يومية حول المقالات المنشورة على الموقع
اسمك
بريدك الإلكتروني
الاشتراك في…