احتقان في قطاع التعليم.. التنسيقيات تدعو للتصعيد ضد “تراجع الوزارة” عن وعودها

Écrit par

dans

تصاعدت حدة التوتر في قطاع التعليم خلال اليومين الماضيين، بعد توالي بيانات التنسيقيات التعليمية المُنددة بما وصفته بـ”تراجع الوزارة الوصية” عن الالتزامات السابقة بخصوص مسودة النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية.

ودعت التنسيقيات إلى تصعيد الاحتجاجات والاعتصام أمام وزارة التربية الوطنية، تنديدًا بما اعتبرته دخول الحوار الاجتماعي القطاعي بين الوزارة والنقابات الأكثر تمثيلية في “نفق مظلم”، إثر عدم الاتفاق على حلول للملفات الفئوية العالقة.

في هذا السياق، أعلن “التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات” عن تنظيم وقفة احتجاجية صباح يوم الخميس 20 مارس 2025 أمام مقر وزارة التربية الوطنية، احتجاجًا على ما وصفه بـ”تجاهل الوزارة للمظلومية التي لحقت بالمتضررين من الترقيات والاقتطاعات، ورفضها تنفيذ الأحكام القضائية المنصفة”.

وطالب المتصرفون التربويون بـ”جبر ضرر ضحايا ترقيات 2021، 2022 و2023، وفق أدنى عتبة معتمدة خلال تلك السنوات”، ومنح ثلاث سنوات اعتبارية تُحتسب في أقدمية الدرجة الممتازة. كما أشادوا بالأحكام القضائية التي أنصفتهم، متهمين الوزارة بـ”التدليس المضلل عبر حجب معايير الترقية في اللوائح الرسمية”.

من جهتها، أعلنت “التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10” عن اعتصام ممركز أمام مقر وزارة التربية الوطنية في الرباط يوم الخميس 20 مارس 2025، رافضةً “تراجع الوزارة عن تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، والمادة 81 من النظام الأساسي، ومخرجات اجتماع 9 يناير 2025”.

واستنكر الأساتذة ما اعتبروه “التفاف القطاعات الحكومية على المكتسبات المتفق عليها مسبقًا، متذرعة بحجج تقشفية”، محملين النقابات مسؤولية أي تراجع عن مطالبهم، ورافضين تمرير ترقياتهم عبر اللجان الثنائية دون “إقرار مبدأ التسقيف”.

وعرفت الجلستان الأخيرتان من الحوار القطاعي توترًا حادًا، بعد رفض وزارة التربية الوطنية، مدعومةً بوزارتي المالية والوظيفة العمومية، الاستجابة لمطالب أساتذة الزنزانة 10 والمتصرفين التربويين.

وردًا على ذلك، أصدرت النقابات الخمس الأكثر تمثيلية بلاغًا مشتركًا، أعلنت فيه تعليق مشاركتها في اللجنة التقنية بشكل إنذاري ومؤقت، إلى حين تصحيح مسار ومنهجية الحوار.

وفي ظل هذا الاحتقان، يبقى مصير الحوار القطاعي مرهونًا بمدى استجابة الوزارة لمطالب التنسيقيات، وسط توقعات بتصعيد أكبر في الأيام المقبلة.

إقرأ الخبر من مصدره