
نعيش عصر العتمة، وعلينا أن نتدبر أمرنا في مقاربة غريبة ومقلقة (أو هكذا ينبغي أن تكون لكل عاقل): عالمنا مليء بالأضواء الكاشفة، الباهرة، «الصاخبة» المتسللة إلى كل ثنايا «حضارة» التلصص والاستثارة الجامحين، لكن لا نور في أي مكان، ولا حتى بصيص. إلا من أمل ضعيف مفترض، كامن في شرطنا الإنساني يدعونا – قبل فوات الأوان- إلى أن نفيق.
نعم، بعد أن سقط العقل وانهارت كل تراكماتنا الحضارية، لم يعد لنا ملاذ سوى «غريزة البقاء»، كبشر، كإنسانية جديرة بهذا الاسم، لتحثنا على النهوض، على أن نفيق من هذا الكابوس. على أن ننتفض ضده وضد أنفسنا نحن الذاهبون إلى حتفنا الحضاري…
إقرأ الخبر من مصدره