
خرج رئيس جامعة مولاي اسماعيل، حسن صاحبي، عن صمته بخصوص ما قيل ” إنها عملية نصب تعرض لها طلبة الباشلور المغاربة من طرف مسؤولي الجامعة بعدما أرجعت جامعة أخن الألمانية مصاريف رسوم التسجيل بها إلى حساباتهم.
ورد صاحبي، في تصريح لـ”آشكاين” على ما اعتبرها مغالطات جاءت في سؤال كتابي للبرلماني عن الحركة الشعبية، ابراهيم اعبا، وتطرق له الموقع في وقت سابق، حيث تضمن السؤال اتهامات خطيرة مست بسمعة الجامعة المغربية، بحسب المتحدث.
وأضاف رئيس الجامعة أن ما تم الترويج له لا يمت للواقع بصلة، مبرزا أنه بالفعل هناك خلاف مع الجامعة الألمانية حول طريقة استخلاص مصاريف تسجيل الطلبة المغاربة بها، بالإضافة إلى الرفع من هذه الرسوم من 8200 إلى 12500 أورو في السنة ونصف من التكوين.
وأوضح المتحدث أن الجامعة الألمانية بعد تغيير رئيسها اقترحوا في يناير 2022 على جامعة مولاي اسماعيل أن تستخلص هي رسوم تسجيل الطلبة وبعثها من خلال حساب الجامعة، إلا أنني رفضت الأمر، نظرا لعدة اعتبارات منها ما اقتصادي يهم البلاد وما هو يخص الطلبة مباشرة مع المؤسسة التي سيتابعون الدراسة بها بألمانيا.
وهذا السبب الرئيسي، يردف صاحبي، في توقيف الاتفاقية المبرمة مع أخن منذ 2011، بشكل مؤقت إلى غاية التوصل لصيغة متوافق عليها في أداء هذه المصاريف، مسترسلا “وعليه فإن الطلبة هذه السنة والسنة المقبلة سيتمكنون من الدراسة مجانا”.
وشدد أن تراجع الجامعة الألمانية عن النظام القديم وقرار مجانية التعليم لسنتين لغاية حل المشكل، هو ما دفع البعض للخروج باتهامات لجامعة مولاي اسماعيل، على أساس أنها كانت تسرق أموال الطلبة فيما الدراسة بحسبهم كانت مجانية طيلة فترة الاتفاقية مع اخن، في حين أن المسألة ليست كذلك بالمرة.
وتابع رئيس جامعة مولاي اسماعيل، أن ما عزز هذه الاتهامات كون الطلبة هذه السنة تم إرجاع أموالهم إلى حساباتهم، وعند استفسار الآباء وأولياء الأمور الجامعة المعنية آخن، ردت بالقول “مبقيناش كناخذوا حنا الفلوس وإنما جامعة مكناس”، في حين أننا راسلنا الجامعة وأعلمناها برفضنا لهذه الطريقة كما وضحنا الأمر لأولياء أمور الطلبة.
وسجل أن جامعة مولاي اسماعيل كباقي المؤسسات لديها حسابان اثنان لا ثالث لهما ويخضعان لمراقبة الدولة بصفة منتظمة، وأن الجامعة غير مسؤولة إذا ما تم إرسال الأموال إلى حسابات أخرى غير الحساب المذكور في العقدة بينها و بين أولياء التلاميذ.
وأبرز أنهم اجتمعوا مع أولياء أمور التلاميذ وتم توضيح الأمور لهم بالوثائق والدلائل، كما دخلت وزارة التعليم العالي على خط القضية وتم الاستماع لكل المتدخلين، مؤكدا على أن هناك قضاء في البلاد وهناك مساطر قانونية تسلكها الجامعة، كما يمكن أن يسلكها الجميع الذي يعتبر طرفا في الملف.
وانبرى صاحبي من أي مسؤولية تهم الجامعة الألمانية التي قررت تغيير قوانينها، متحديا أن يخرج أي شخص بدليل أو وثيقة تدل على خروقات أو تلاعبات أو عملية نصب في الموضوع. كما أكد أنه مستعد لمزيد من التوضيحات من أي شخص أو جهة أو مؤسسة في إطار “حق الوصول إلى المعلومة”.
وكان البرلماني ابراهيم اعبا، قد كشف أن السلطات الألمانية تجري تحقيقا في ما يشتبه في كونه عملية نصب واحتيال تعرض لها طلبة مغاربة، مطالبا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، بفتح تحقيق للوقوف على ملابسات الموضوع وتحديد المسؤوليات.
وأوضح المصدر أنه تم إبرام اتفاقية شراكة بين جامعة مولاي إسماعيل بمكناس وجامعة اخن بألمانيا منذ سنة 2011، و ذلك من أجل تكوين الطلبة المغاربة في سلك الباشلور بكلية العلوم بمكناس و نقلهم لألمانيا لتتبع دراستهم لمدة سنة كاملة من أجل الحصول على دبلوم الباشلور في كيمياء المواد.
وأضاف البرلماني، أنه في هذا الإطار، “عرف مسار هذا التكوين تحولا خطيرا في الآونة الأخيرة، حيث أقدمت جامعة اخن الألمانية بشكل منفرد على إلغاء هذه الاتفاقية، وإرجاع أموال الطلبة المرصودة في حسابات بنكية وهمية بألمانيا إلى المغرب، تحت ذريعة أن هذا التكوين لا يستلزم استخلاص كل هذه الأموال الطائلة من الطلبة”.
مزيد من المعلومات
إقرأ الخبر من مصدره