الأحداث من الرباط بقلم عبد الصمد المعزوزي/ فاعل مدني
في إطار مواكبة المشاريع التنموية بالعاصمة الرباط، نستحضر البعد الاستراتيجي لهذه المشاريع، من خلال تنزيل وإنجاز مشاريع كبرى، أذكر على سبيل المثال لا الحصر، (المسرح الأول من نوعه والأكبر على الصعيد الإفريقي بمواصفات عالمية des normes internationales، الملاعب الرياضية. في المقدمة نسجل ملعب مولاي عبد الله بطاقة استيعابية تصل إلى69500 بمرافق حديثة ومتطورة، إضافة إلى ملاعب أخرى كملعب البريد والملعب الأولمبي الملحق لملعب الأمير مولاي عبدالله، وملعب مولاي الحسن، إضافة إلى الطرق والقناطر والانفاق والمساحات الخضراء..)، كل هذه الإنجازات الكبرى غيرت من ملامح العاصمة الرباط وارتقت بها لمصاف العواصم العالمية وبوأتها مكانة خاصة مرموقة على المستوى الدولي، مما أكسبها تأييدا عالميا لتحتضن بذلك استحقاقات وتظاهرات عالمية.
على مستوى مقاطعة اليوسفية وهذا الأمر يهمني بشكل شخصي من حيث الإنتماء لهذه المقاطعة منذ النشأة إلى اليوم، نصف قرن من التواجد والحضور وشاهد على العصر، أسجل بمداد الفخر والاعتزاز جيل جديد من الإصلاحات البنيوية، أطرتها مشاريع تهيئة وإعادة تأهيل الأحياء: (أشغال الحي الإداري وحي اليوسفية والتي شملت الطرق، الأرصفة، شبكات الإنارة العمومية والماء، شبكات الصرف الصحي، التشجير، إعادة تأهيل المساحات الخضراء و الحدائق…الخ )
أضيف كذلك محاربة احتلال الملك العام والعشوائيات ( هدم الإضافات والزيادات العشوائية، إخلاء و تحرير كل من شارع كندافة وشارع محمد الفاسي من الباعة المتجولين، إخلاء ساحة سوق النهضة 1) أضيف كذلك صباغة واجهات البنايات من أجل إضفاء الطابع الجمالي تحسين المظهر العام، إزالة الاصناف العشوائية وتوحيدها باللون الرمادي من أجل ضمان وتحقيق البعد الجمالي للمظهر العام، تحسين وتعزيز العرض الصحي من خلال تأهيل المستوصفات والمراكز الصحية بكل من حي النهضة وحي اليوسفية وحي الوحدة وحي الإنبعاث. تعزيز العرض الثقافي من خلال إنشاء مؤسسات سوسيو ثقافية، دار الشباب اليوسفية نموذجا…
ولأول مرة في تاريخ حي اليوسفية ومقاطعة اليوسفية منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، يتم بناء هذه المنشأة المتعددة التخصصات، إعادة بناء دار الشباب التقدم بمواصفات و معايير جديدة من الجيل الجديد..
كل هذا في اعتقادي تحقق في إطار مقاربة شاملة مندمجة إعتمدت الشكل و المضمون و انتصرت لتطلعات و انتظارات الساكنة و كل الفاعلين الشيء الذي خلق استحسانا كبيرا لدى الساكنة المحلية و المجتمع المدني، هذا الأخير أثنى على كل هذه الإصلاحات والمبادرات التنموية، التي ساهمت بشكل مباشر في خلق جو من الطمأنينة والراحة النفسية والفرح لدى عموم المواطنين..
هنا سأسكت قليلا.. أمام هذا الكبير “السيد الوالي محمد اليعقوبي” رجل الإنجازات والنجاحات الكبيرة، بالفعل نجح هذا الرجل العصامي ذو الملامح الصارمة القليل الكلام والكثير الفعل والعمل، رجل الواقع و الميدان بامتياز، عندما يقوم بالزيارات الميدانية والتفقدية للاوراش المفتوحة يجب أن تكون رياضيا لمجاراته في المشي، ذو ذكاء حاد وعين ثاقبة، مهني واحترافي وطاقة هائلة من النجاعة، يهتم بأدق التفاصيل ، رجل يعتمد على تدبير الزمن MR timing بمعية فريق عمل من الكفاءات الشابة التي تمثل جيل جديد من رجال السلطة المتشبع بالمفهوم الجديد للسلطة كما حدده جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده، في الخطاب التاريخي ب الدارالبيضاء يوم 12/10/1999 والذي ركز على المقاربة التنموية والانفتاح على المحيط
وإيمانا بهذا النسق الجيواستراتيجي نجح السيد الوالي و فريق عمله في جعل جهة الرباط سلا القنيطرة نموذجا يحتدى و يقتدى به وجعل من العاصمة الرباط كجوهرة نادرة Perle rare ذات عشق ساحر لهذا استحقت لقب عاصمة الثقافة العربية و الإسلامية والإفريقية.
مرة أخرى، شكرا السيد الوالي وشكرا لكل الأيادي البيضاء التي ساهمت في جعل الحلم حقيقة، ونحن جميعا سعداء بانخراطنا المبدئي والمطلق واللامشروط في بناء المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي التنموي بقيادة جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين وحامي الحمى والدين، متمنين له الصحة و السلامة والعافية والشفاء العاجل.
Tags :Alahdat.netالأحداث18 مارس، 2025
إقرأ الخبر من مصدره