يعيش عصرنا هذا نزوعا نحو التناقض الإبستمولوجي و الوجودي تناقضا صارخ يلغي الحدود الممكنة أو المتصورة بين المعقول واللا معقول في حياة الإنسان المعاصر المزود بترسانة من الأدوات و الإمكانيات الهائلة العابرة و التي ألغت فوارق الأزمنة مجتمعة لتؤسس لهذا العصر نموذجه المتفرد او قل المتربع على عروش أزمنة البشر فوق هذه الأرض ۔لقد كان عصرنا هذا نتاج مخاضات القرن التاسع عشر و العشرين اللذين قال في شأنهما شارل ديكنز أنهما » خير الأزمنة و شر الأزمنة في ذات الأن » و ما ذلك إلا لكمية التناقضات التي حملها هذين العصرين في جوفيهما فقد…