العرائش نيوز: د. أنس الفيلالي
لم أفجع في فقدان صديق أو شاعر كما فجعت في وفاة الشاعر نور الدين الدامون.
تعرفت على الرجل وأنا تلميذ صغير، مرتين؛ أولاهما من خلال ديوانه “الوقوف بين الأسماء”، الذي لازمتني شخوصه وتيماته الحزينة طويلاً، حيث أُعجبت بتصويره لتجربته الإنسانية في سنوات الجمر الحالكة، وبجرأته في فضح تلك التجربة من خلال رؤية شعرية شديدة الجمال. أُعجبت أكثر بوفائه للناس، خاصة البسطاء منهم، ضمن تيمة الموت التي لازمتني بدوري في دواويني الثلاثة. صرت لا أنشد إلا في مقبرة فسيحة مزدانة بالرياحين، ولا أثق إلا في عالم عظماء الموتى الذين رحلوا، ولا أمدح إلا…