من باريس بقلم الدكتور محمد محاسن
إنما الرضى بقضاء الله وحكمه عاجلِه وآجله، فهو إن أمهلَ لا يهملُ أما قضاء البشر فلا رجاء فيه وهو أبعد عن نور العدل وأقرب من حُلكة الجور، لبعده عن الإستقلالية الفعلية التي تبقى مجرد حبر على ورق خاصة عندما تنضاف إلى تبعية الدولة ومؤسساتها وإداراتها تبعية حزبية تتضارب فيها المصالح وتسود فيها الزبونية والمحسوبية ونهج “غطي عليا نغطي عليك” فيصبح القانون بالنسبة لهم إنما وجد لكي يُخرق ويصبح القضاء بدلا من إحقاق الحق ولو على نفسه يبحث عن مبررات الإجهاز عليه وخرقه، كونَه أضحى الخصم والحكم في نفس الوقت. ومما يزيد الطين بلة -وخاصة…