هبة بريس _ الرباط
أثارت إجراءات ضريبية جديدة تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2023 جدلا واسعا في عدد من القطاعات، حيث عبرت هيئات ومنظمات مهنية عن رفضها لهذه الضرائب الجديدة، داعية إلى سحبها وفتح الحوار حولها مع الوزارات المعنية.
ورفضا لهذه الاجراءات؛ تخوض جمعية هيئات المحامين احتجاجات أمام المحاكم كما أعلنت التوقف عن العمل طيلة أسبوع من أول أمس الثلاثاء، احتجاجا على تدابير ضريبية جديدة تهم المحامين
وتعليقا على الموضوع، يقول عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خالد الإدريسي، إن مهنة المحاماة “تعيش صراعا مريرا مع وزارة العدل التي تحاول أن تقدم مجموعة من التشريعات التي تمس بحصانتها واستقلالها”.
وقال الإدريسي أن “رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 20٪ واستخلاصها من المنبع يعني أن أي مقال أو طلب يقدم إلى المحكمة إلا ويجب أن يستخلص منه تسبيق ضريبي”.
وشدد الإدريسي على أن “هذه المقتضيات جد مجحفة ولا تتناسب مع طبيعة مهنة المحاماة في الحقوق الإنسانية والاجتماعية”، مفسرا ذلك بالقول إن “حوالي 80٪ من المساطر التي يتم القيام بها في هذا المجال مرتبطة بملفات اجتماعية وإنسانية مثل الطلاق والحضانة والنفقة”.
ودافع المتحدث على مطالب المحامين بسحب هذه المقتضيات بالتأكيد على أنها “ليست فئوية أو متعلقة بمداخيلهم وإنما هي دفاع عن المجتمع وعن المواطن الذي سيتضرر بشكل أساسي من هذه التعديلات”، منبها إلى أن “أي شخص ستتم مطالبته بتسبيقات عن الأتعاب في إطار هذه المستحقات الضريبية المجحفة فإنه ربما لن يفكر في اللجوء إلى العدالة مما سيجعله يفقد حقوقه ومصالحه”.يقول الادريسي لاصوات مغاربية