يَزَن عبد القُدُّوس لمريني
لم يعد العيد في زايو سوى انعكاسٍ باهتٍ لمعناه الحقيقي، كوجهٍ يطلّ على الماء فلا يرى سوى صورةٍ مشوشة لما ينبغي أن يكون عليه. في مدنٍ أخرى، يحمل العيد ملامح الفرح، يُزهر في الطرقات، يرقص في الساحات، أما هنا، فلا يبدو سوى حدثٍ روتينيٍّ آخر، يعبر المدينة مرور الكرام دون أن يترك أثرًا يُذكر.
في الساعات الأولى، تمتلئ الشوارع بأصوات التكبير، تتوافد العائلات إلى المصلى، الرجال بجلابيبهم البيضاء، الأطفال بملابسهم الجديدة التي تشي بفرحةٍ مؤقتة، والنساء يتبادلن نظرات الرضا، وكأن كل شيء يسير وفق نصٍّ محفوظ سلفًا. لكن ما إن يعود…