*أنا الخائن، أنا العميل*
*فيصل مرجاني*
في زمن الارتباك الفكري والتصحر السياسي، حيث تتحول الوطنية إلى شعار فارغ يُفرض وفق الولاءات الأيديولوجية، يصبح التفكير المستقل تهمة، والواقعية السياسية جريمة، والنقاش العقلاني خيانة.
لم يعد الانتماء للوطن يُقاس بالإسهام في تقدمه، بل بمدى الانصياع للأعراف الخطابية التي تُمليها نخب عاجزة عن استيعاب تحولات العالم.
في هذا المشهد العبثي، يُجرَّد العقل من قدرته على التحليل، ويُفرض عليه أن يكرر شعارات أكل عليها الدهر دون مساءلة أو تمحيص.
تُطلَق التهم جزافًا، تُنصب المشانق الخطابية لكل من يجرؤ على إعادة ترتيب…