Accueil رآي حل الدولتين في المغرب! دولة لأصحاب المهن الحرة ودولة للموظفين

حل الدولتين في المغرب! دولة لأصحاب المهن الحرة ودولة للموظفين

0

حل الدولتين في المغرب! دولة لأصحاب المهن الحرة ودولة للموظفين

حميد زيد – كود//

عندي حل للمحامين.

وللبياطرة.وللموثقين. وللمحاسبين. وللأطباء. ولأطباء الأسنان. وللمهندسين المعماريين. وللمساحين الطوبوغرافيين.

ولكل أصحاب المهن الحرة  الذين يحتجون على مشروع قانون المالية. ويرفضون أن يتم الاقتطاع من المنبع. بخصوص الضريبة على الدخل.

ويرون أن المشروع يفتقد للعدالة الضريبية.

ويعتبرونه ظالما.

وغير دستوري.

وعندي حل أيضا للدولة.  وللحكومة.

وهي أن نتفق جميعا كمغاربة على تقسيم المغرب إلى دولتين.

الأولى دولة مهن حرة.

والثانية دولة موظفين وأجراء في القطاعين الخاص والعام.

وبعد أن نتفق. نسن قوانين تعفي دولة المهن الحرة من أداء أي ضريبة.

لا قبلية

ولا بعدية.

ونرسم حدودا معترفا بها من الدولتين في إطار الدولة الواحدة.

وليربح حينها أصحاب المهن الحرة كما يشاؤون.

وليطمئنوا.

وليمارسوا مهنهم النبيلة في راحة.

وليساعدوا المطلقات والأرامل. وليعالجوا الفقراء. وليهندسوا المحتاجين. وليعالجوا الجراء المشردة.

ولن يراقبهم أحد.

ولن يتدخل في عملهم أحد.

وليعيشوا في عالم خال من الدولة. ومن مديرية الضرائب. ومن الاقتطاعات.

عالم حر.

الكل فيه يربح بينما الخسارة غير موجودة.

والاقتطاع كلمة غريبة ولا شرح لها ولا معنى في معجم دولة المهن الحرة الشقيقة.

أما في ما يتعلق بدولة الموظفين التي يؤدي مواطنوها الضرائب.

و كماكفأة لهم. وكتعويض.

فلهم الحق في السفر إلى دولة المهن الحرة. دون تأشيرة. ودون حتى جواز سفر.

ولا من يمنعهم.

ولا من يرفض استقبالهم.

لأننا جميعا مغاربة. والاختلاف الوحيد الموجود بيننا. هو في نوعية المهنة.

كما أن قاطني دولة الموظفين يتمتعون أيضا بحق التبضع في دولة المهن الحرة. والقيام بالشوبينغ.

لأنها ستكون بمثابة “منطقة حرة”. كل ما فيها معفى من الضرائب.

ويا لسعادة الموظفة وهي تتجول في أسواق دولة المهن الحرة.

حيث الفساتين تباع بلا شيء تقريبا.

والماركات العالمية. والعطور. بأسعار تفضيلية.

ويا لسعادة أبناء الموظفين بألعاب الفيديو الرخيصة في دولة المهن الحرة.

وأي بقال في دولة المهن الحرة. وأي متجر. وأي بائع. وأي سوق ممتاز. وأي جزار. وأي بائع خمور. وسجائر. وأي مطعم. وأي حمام. وأي حلاق. فهو بمثابة “دوتي فري”.

وكما لو أن زائر دولة المهن الحرة في مطار.

وكما لو أنه مقيم فيه.

وكما لو أنه في سفر دائم.

ما يعني أن حل الدولتين سيسمح للمغاربة الموظفين بأن يحلقوا شعورهم في دولة المهن الحرة.

وفي أن يستحموا. ويشتروا البطاطس والطماطم. ويتعشوا. ويدرسوا أولادهم.

بأسعار رخيصة.

ومن أراد أن يستثمر من سكان دولة الموظفين.

ومن أراد أن يؤسس مشروعا فإن دولة المهن الحرة ستكون بمثابة “أوفشور”.

ورغم أنها داخل المغرب فهي في خارجه.

أي ما يشبه ملاذا ضريبيا محليا مخصصا للمغاربة فحسب.

وكل ذلك في احترام تام للقوانين. وللدستور. وللوحدة الترابية. وبموافقة من المخزن. ومن الباشا.

ومن احتاج إلى محام فليذهب إليه في دولة المهن الحرة.

وإذا احتاج طبيب إلى مريض فليعالجه في دولة الموظفين.

وهكذا.

وما على السلطات إلا أن تسهل عملية تبادل الزيارات بين قاطني الدولتين المغربيتين.

وأن تكون الإدارة مرنة. ومتجاوبة. مع المواطنين. ومسهلة لحركة المرور. والعبور.

حيث الحرية هنا هي الأساس.

مع ضرورة توفير طريق سيار يساعد أصحاب المهن الحرة على التنقل من أجل التنقيب على موكلين جدد. ومرضى. وأشخاص يرغبون في بناء سكن لهم. وآخرين يرغبون في مسح طوبوغرافي. أو في حاجة إلى من يهندسهم. ولمن يوثق عقودهم.

وقد يقول لي موظف يؤدي الضريبة: هذا ليس عدلا.

وقد يقول لي هذا تمييز بين مواطني الدولة الواحدة.

ولو تأمل الموظف معي جيدا حل الدولتين الذي أقترحه.

ولو فكر في ما سيجنيه. وما سيربحه. و ما سيستفيد منه.

ولو فكر في مكاسب الدوتي فري الموجود في دولة المهن الحرة.

وفي انخفاض الأسعار هناك.

وفي أيام السنة التي كلها بلاك فريداي.

لما احتج.

ولما تخوف من اقتراح خلق دولتين في دولة واحدة.

ناهيك عن عطلة الصيف. والفنادق. والحجوزات. فهي أرخص في دولة المهن الحرة.

وتشجع السياحة الداخلية.

ولا من يسألك عن عقد زواج. ولا شرطة مرور تفرض عليك الغرامات في الطريق.

ولا مخالفات في دولة المهن الحرة.

والمشكل الوحيد المطروح في دولة المهن الحرة هو ندرة الزبون.

وكي تحصل عليه

فمن اللازم عليك أن تستورده من دولة الموظفين.

وأن تؤدي الرسوم لمشغليه

ولدولته.

وقد تقبل في النهاية مضطرا إجراء تعديلات بسيطة على مشروع قانون المالية.

على أن تدفع الثمن الخيالي في أي زبون ترغب فيه.

وأي مريض تحتاج إلى علاجه.

وأي شخص تريد أن تنومه في سرير المصحة.

وأن تسافر في كل مرة إلى الدولة الجارة من أجل شراء زبون موظف.

بينما هذه كلها أمور بسيطة. ويمكننا أن نتفاوض حولها. ونتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.  قبل أن نحتفل جميعا بالاتفاف النهائي لحل الدولتين.

دولة للمهن الحرة

ودولة للموظفين

في إطار مغرب واحد وموحد.تتعايش فيه جميع المهن بحرية تامة. وبحسب رغبات ممارسيها. دون أي تدخل من السلطة.

إقرأ الخبر من مصدره