في ظل الأزمات المتكررة التي يواجهها المواطنون فيما يتعلق بالخدمات الأساسية، تفاعل « أمين نصر الله »، وهو محام متدرب بهيئة الدار البيضاء، مع وثيقة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منسوبة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تتعلق بقضية « نزع عدادات الماء »، قدم على إثرها قراءة خاصة من منظور قانوني عميق، مؤكدًا أن « عقد التزويد بالماء الشروب الذي يربط المواطن بالمكتب هو عقد استهلاكي »، مما يضعه تحت أحكام القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك.
وارتباطا بالموضوع، أشار « نصر الله » إلى أن عقد الاشتراك « ينتمي إلى زمرة العقود الإذعانية »، حيث يتم فيها تغييب إرادة المستهلك واستغلال حاجته للخدمة، موضحا أن المشرع حدد مفهوم الشرط التعسفي في المادة 15 من القانون، حيث يُعتبر « أي شرط يكون الغرض منه أو يترتب عليه اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك »، مشددا على أن « نزع العداد يعتبر اعتداءً على حق الملكية »، قبل أن يؤكد أن « ملك العداد يكون من نصيب المستهلك » بعد دفع تكاليفه، مما يجعل نزعه خطوة غير قانونية، وفق تعبيره.
في سياق متصل، يشدد المتحدث ذاته على أن « كل ما يملك المكتب الوطني هو منع تزويد الخدمة دون غيرها »، مما يعني أنه يجب على المكتب الالتزام بالقانون وعدم اتخاذ إجراءات تعسفية. وفي حالة نزع العداد، ينصح « نصر الله » بضرورة استصدار أمر من المحكمة الابتدائية لمعاينة الواقعة والتوجه للقضاء الإداري للمطالبة بإلغاء القرار.
