قضية “إيسكوبار الصحراء”.. البرلماني السابق بلقاسم: “المالي درت فيه غير الخير.. معرفتش علاش كذب عليّا”

Écrit par

dans

انهار النائب البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة وجدة، بلقاسم مير، باكياً وهو يواجه تهماً ثقيلة في الملف المعروف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، نافياً أي صلة له بالأنشطة الإجرامية المنسوبة إليه، وعلى رأسها تهريب المخدرات والذهب عبر الحدود.

وأمام هيئة المحكمة، أكد أنه سبق أن استضاف “المالي” في منزله بوجدة رفقة زوجته الفنانة لطيفة رأفت، في سنة 2013 حينها طلبم منه أن يعيره الفيلا التي يملكها بمنطقة كاليفورنيا بالدار البيضاء، وهو ما وافق عليه.

وأضاف وهو يجهش بالبكاء: “درت فيه غير الخير، والله شاهد.. ومرتي الله يرحمها شاهدة عليه، وخلات لي ثلاثة رضع.. معرفتش علاش دار معايا هكذا”.

ورداً على سؤال المحكمة حول أقوال أحد ناقلي المخدرات، الذي اتهم مير بالإشراف المباشر على عمليات تهريب، نفى المتهم معرفته الوثيقة به، مؤكداً أن علاقته به لم تتعدَّ مشاركة سابقة في حملة انتخابية، وأنه على استعداد لمواجهته أمام المحكمة.

هيئة المحكمة عرضت على المتهم أيضاً أقوال وردت على لسان “المالي”، تضمنت اتهامات بضلوعه في تهريب الذهب من دول جنوب الصحراء، لكن مير نفى بشكل قاطع أي علاقة له بتجارة الذهب، مشدداً على أن سوق الذهب في وجدة محدود جداً، وتساءل قائلاً: “هل سبق أن تاجر معي أحد في الذهب؟ واش عندي محل أو شركة؟ الذهب ماشي بطاطا”.

وعرضت المحكمة أيضا أقوال شهود آخرين، من بينهم ناقل للمخدرات، زعم أن مير كان يشرف على عمليات تهريب دولية لفائدة “المالي”، إضافة إلى تسجيلات هاتفية تُظهر تواطؤاً مزعوماً مع عناصر عسكرية على الحدود. غير أن المتهم تمسك ببراءته قائلاً: “ما عندي علاقة بهذ الناس، ما عمري شربت مع واحد منهم حتى قهوة”.

كما تطرق المحكمة إلى أقوال “المالي”، الذي أكد أن كل من سعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي وبلقاسم، كانوا على صلة بمحاولة تهريب 40 طناً من الحشيش سنة 2015 التي تم احباطها من قبل السلطات المغربية.

ورد مير قائلاً: “هذا ضرب من الخيال، ما عمري اجتمعت مع هذ الناس في بلاصة وحدة”.

المحكمة واصلت استعراض أقوال شهود آخرين، من بينهم من وصف مير بأنه “أحد أكبر تجار الذهب المهرب من النيجر ومالي وموريتانيا”، متحدثاً عن كميات تتراوح بين 100 و120 كيلوغرام في كل عملية.

لكن المتهم تشبث بنفيه، قائلاً إنه يشتغل في الفلاحة والعقار فقط، مضيفاً: “فين هي الدلائل؟ فين المحلات؟ واش كاين شي حد تاجر معايا؟”.

ورغم تشديد “المالي” على أن مير كان يقايض الذهب بالمخدرات، إلا أن الأخير واصل نفيه القاطع لكل هذه التهم، مؤكداً ثقته في القضاء ومطالباً بمواجهة مباشرة مع جميع من نسبوا إليه هذه الادعاءات.

إقرأ الخبر من مصدره