عُلماء الدين يتحدَّثون، يَخطُبون مِنْ على المنابِر يقولون بأنّ كلّ شيءٍ حسَن، و أحوال الأمَّة على خيْر، و حُسْنُ التَّدبير هو السائد في المجتمع، و يتغاضوْن عنوةً، على الأوضاع المزرية التي تعيشها هذه المجتمعات المستضعَفة التي لا حول لها و لا قوة سوى الرضوخ للانتهاكات الصارخة، من تفقير وتجويع وجهل..
يتحدث فقهاء الدين و يخطبون في الناس و يقولون: إنّ الله هو الذي يُغني و هو الذي يُفقر، و ما على الفقير إلّا الرِّضا بالبُؤْس، و لا يَنظُر إلى مَن أَغْناهم اللهُ، فإذا لم يَنلْ حظَّه في دُنْياه فهو في الآخرة سَينْعَم، سيدخل الجنة من أيّ باب شاء، و يُضيفون إن…