عبده حقي
إنني لا أهاجم النوايا الطيبة، ولا أستخفّ بدمعة حارة ذرفت بصدق من أجل أطفال غزة وهم يئنون تحت ركام وردم البيوت والمدارس والمستشفيات، لكنني، كمواطن مغربي حر ومستقل يرى في كل مسيرة ومظاهرة احتجاجية أيام الجمعة زخمًا من الشعارات وغيابًا للمساءلة الحقيقية ، بدأت أتساءل: من يستفيد حقا من هذه المسيرات المتكرّرة التي تُقام تحت شعارات طنانة في طليعتها “نصرة فلسطين”؟
من يربح إذن وراء صراخ الحناجر وزخرفة ألوان اللافتات وتلويحات الكوفيات؟ هل لا تزال هذه الحشود العربية أصواتا لضمير شعوبها ، أم تحوّلت إلى منصات للارتزاق والمزايدات السياسية !؟
لقد صرت أشاهد…