فنجان بدون سكر:
حين يصير التقاعد ظلًا للمعاناة.. من خدمة الوطن إلى طوابير الانتظار
بقلم عبد الهادي بريويك
في زاوية منسية من هذا الوطن، يجلس رجل ستيني على كرسي خشبي متهالك، يتأمل صمت جدران بيته البسيط، وفي عينيه بقايا حكايات، تعب العمر، ومرارة السؤال: “هل كان هذا جزائي بعد كل تلك السنين؟”
وفي حي شعبي آخر، تُعدّ أرملة فطور الصباح لأحفادها بما تبقى من دقيق وكسرة خبز، تحاول أن تُقنعهم أن الحياة ما زالت بخير، بينما هي تداري الدموع عن أعينهم.
هكذا أصبح واقع الآلاف من المتقاعدين والأرامل بالمغرب: وجوه نحتها الزمن، وقلوب أنهكها الانتظار، يعيشون على…