بقلم :عبد الحكيم العياط
باحث جامعي في العلوم السياسية
في عالم السياسة والقانون، نادراً ما تمنح الأنظمة الدستورية للمواطن العادي فرصة الوقوف في وجه القوانين الجائرة بقوة الدستور نفسه. لهذا السبب، شكلت آلية الدفع بعدم دستورية القوانين التي أتى بها دستور المملكة المغربية لسنة 2011 تحولا غير مسبوق في فلسفة العلاقة بين المواطن والدولة. لأول مرة، لم يعد التشريع محصنا بالكامل، ولم يعد البرلمان بمنأى عن الرقابة، بل أصبح بوسع أي طرف في نزاع قضائي أن يصرخ من داخل المحكمة: هذا القانون مخالف للدستور.
غير أن هذه الصرخة ظلت حبيسة النصوص، معلقة في الفراغ بين طموحات…