في لحظة تاريخية يطبعها الانهيار التدريجي للمعنى، لا يسعنا إلا أن نعترف بأن المشهد السياسي المغربي بلغ دركا غير مسبوق من الابتذال والانحطاط مشهد تسكنه الرداءة، وتصرخ فيه الأخلاق تحت ركام الشعارات الجوفاء وحيث تحولت المنصات الخطابية إلى ساحات للعنف الرمزي لا فرق فيها بين زعيم إسلامي وآخر يساري أو ليبرالي الجميع ينزلق نحو مستنقع الخرجات البئيسة والصراخ المجاني والتهريج السياسي الذي يخلو من أي مضمون أو مسؤولية.
لم يعد مستغربا أن نرى من كان يُقدم كـ”رجل دولة” يصيح كـ”حلايقي” كما يفعل عبد الإله بنكيران في مشاهد تصلح للفرجة لا للسياسة وللتحليل النفسي لا…