بقلم رشيد اخراز- جريدة البديل السياسي
في زحمة الحياة وضجيجها، قد تمر على مسامعنا جملة: “تموت البيوت بموت الأب”، فنرددها بلا وعي، أو نعتبرها مجرد عبارة من عبارات الرثاء المتداولة. لكن الحقيقة أن هذه الكلمات تختزل تجربة إنسانية لا يعرف عمقها إلا من ذاق مرارة فقد الأب، ذلك الركن الذي يقوم عليه بناء الأسرة، والحائط الذي تستند إليه القلوب في مواجهة صعوبات الحياة.
الأب ليس مجرد معيل، بل هو الروح الخفية التي تبث الطمأنينة في أرجاء البيت. حضوره يعطي للأيام توازنها، وللأبناء قوتهم النفسية، وللأم سندها وشعورها بالأمان. وعندما يغيب، ولو كان الغياب أبدياً، يبدأ…