أكد الملك محمد السادس، أن أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب يعد مشروعا من أجل السلام، والاندماج الاقتصادي الإفريقي، والتنمية المشتركة، وكذا من أجل الحاضر، والأجيال القادمة.
وقال جلالة الملك، في خطابه السامي الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، إنه ”بالنظر للبعد القاري لأنبوب الغاز نيجيريا – المغرب، فإننا نعتبره أيضا مشروعا مهيكلا، يربط بين إفريقيا وأوروبا“.
وارتباطا بأهمية مشروع أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب، أفاد الخبير الأمني محمد أكضيض، في تصريح لـ”برلمان.كوم”، أن الخطاب الملكي ركز على الأهداف المشتركة لمختلف الشركاء في مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري بما يرتقي بالتنمية في غرب إفريقيا، ويسخر القدرات التنموية لدعم الأهداف المشتركة، كما سيغير ملامح إفريقيا مصدر “الهجرة غير الشرعية” إلى انتعاشة غير مسبوقة، ليكون بذلك المغرب مشعلا لنهضة إفريقيا اليوم.
وأوضح الخبير، أن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، مر من مراحل قانونية أولا عبر اتفاقيات جمعت مكتب الهيدرو كاربوهات المغربي، والمكتب الوطني للطاقة النيجيري ثم بين المغرب والسينغال، وبعدها المغرب وموريتانيا، وسيعبئ الآلاف من الكليومترات بين دول غرب إفريقيا وصولا إلى أنبوب الغاز المغربي ثم أوروبا، وبالتالي سيكون بديلا لأوروبا من الغاز الروسي حيث سيوفر مرور ملايير الأمتار المكعبة عبر هذا الأنبوب، مشيرا إلى أن آخر مستجد هي الرسالة التي تلقاها سفير المملكة المغربية بالمملكة المتحدة البريطانية من رئيس دولة نيجيريا، حسب ما تم تسريبه عن مساهمة بريطانيا في تمويل المشروع، وقد فازت بالمناسبة شركة أسترالية بصفقة الدراسات لمشروع الأنبوب.
وعن تحقيق الاندماج الاقتصادي الإفريقي، أوضح محمد أكضيض، أن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، سيوفر مشروع الطاقة الكهربائية لدول غرب إفريقيا، حيث تصل حاجيات بعضها إلى 70 في المائة وبعضها إلى 50 في المائة، كما أن أنبوب الغاز سيخلق فرص شغل كثيرة لدول غرب إفريقيا، كما أنه وعند انتهائه وبداية تدفق الغاز الذي قد يصل حسب الدراسات إلى 5 ملايير مكعب، ستستفيد منه دول غرب إفريقيا منها ليبيريا سيراليون بنين … أي حوالي 13 دولة إفريقية.
وأشار الخبير، إلى أن المزايا الاقتصادية لمشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا – المغرب تتجلى في تعزيز الخيارات والبدائل في سوق الطاقة، بالمقابل سيعزز هذا المشروع العملاق الناتج المحلي الإجمالي للدول التي سيعبر منها، مبرزا أن الغاز يعتبر طاقة عصب التنمية في الفلاحة، “لأنه يساهم في توفير طاقة الصناعة التحويلية في البحث العلمي الزراعي والطب، أي أنها ثورة هائلة في إفريقيا”. يقول ذات الخبير.
وفي هذا الإطار، تابع الخبير ذاته، ضمن تصريحه للموقع، أن المشروع يعتبر مانعا ضد التطرف في ظل مواكبة خطة المغرب ضده في إفريقيا بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة بالرباط لمحاربة الإرهاب، ناهيك عن التعاون الأمني الموجود سلفا بين المغرب وكثير من الدول الإفريقية.