الأستاذة سهام ادبناصر
في دروب الشعر، لا يمر إلا من يحمل الكلمة على كتفه كما يحمل الفلاح منجله في الحصاد: حباً، تعباً، وانتظارا للمثمر. هكذا كان إبراهيم أوحساين، الكاتب والشاعر الذي لم يكن مجرد صانع للقصائد، بل كان صانع دفء، وحامل رؤى، وصديق الأرواح التي تعرف أن الكلمة ليست زينة وإنما حياة.
ما كتب عنه كثير، وما سيُكتب ربما أكثر، لكن ما سأكتبه الآن لا يشبه شيئاً آخر، لأنه يُروى من زاوية خاصة، لا تراها الأقلام التي مرت عليه، ولا الحبر الذي حاول أن يمسك بتقلبات روحه….. لقد كان صديقاً وفياً لوالدي، الشاعر سعيد ادبناصر، وهذا وحده كافٍ ليكون اسمه محفوراً في ذاكرتي…