
خصص نظام الجزائر في مشروع قانون المالية للسنة الجديدة 2023، أضخم ميزانية في تاريخ البلاد منذ استقلالها لوزارة الدفاع، إذ بلغت حوالي 23 مليار دولار (ما يناهز230 مليار درهم) بنسبة ٪130، في وقت لم تكن تتعدى ميزانية الدفاع الجزائري حوالي 10 مليارات دولار سنويا خلال السنوات العشر الماضية.
وتم تقسيم ميزانية الجيش الجزائري في مشروع قانون المالية لسنة 2023، إلى ثلاثة أقسام، وهي الدفاع الوطني (9 مليارات دولار)، واللوجيستيك والدعم متعدد الأشكال (5 مليارات دولار)، والإدارة العامة (8.5 مليار دولار). وهو ما يطرح أسئلة حول خلفيات “هوس” التسلح الذي يسيطر على النظام الجزائري؟
في هذا الإطار، قال أستاذ العلاقات والقانون الدوليين بكلية الحقوق السويسي بجامعة محمد الخامس بالرباط؛ عبد النبي صبري إن الميزانية الضخمة المخصصة للجيش الجزائري لا يجب التهويل منها، خاصة أن قطاع الجيش في الجارة الشرقية يشهد منذ سنوات عدة مشاكل، خاصة في ما يخص المتقاعدين المهضومة حقوقهم والذين يعيشون مشاكل اجتماعية عدة، وعوض أن يتم حل هذه المشاكل تسارع الدولة نحو التسلح.
عبد النبي صبري: أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بكلية الحقوق السويسي بالرباط
و وفق صبري الذي كان يتحدث لـ”آشكاين”، فإن جنود الجزائر الذين يشتغلون مع العسكر اليوم يعلمون أوضاع أسلافهم المتقاعدين الإجتماعية والإقتصادية والصحية وأنهم لم يستفيدوا من مستحقاتهم، متسائلا فكيف ستكون الأوضاع النفسية للجنود الذين يشتغلون اليوم؟
وشدد أستاذ العلاقات والقانون الدوليين، على أنه بناء على ما سبقت الإشارة إليه لا يجب أن نولي الأمر اهتماما بالغا، مبرزا أن سباق الجزائر نحو التسلح في هذه الظرفية لا يعني بالضرورة شن حرب على المغرب، خاصة أنه أمر مستبعد ولا تقدر عليه الجزائر.
وخلص صبري إلى التأكيد على أن تفكير النظام الجزائري وصل إلى مستويات قياسية من التخلف، خاصة أنه لا يعقل أن ترفع ميزانية التسلح في الوقت الذي ينتشر فيه الفقر في البلاد والمواد الغذائية الأساسية غير موجودة والمواطنون يكتوون بلهيب الأسعار، مبرزا أن التاريخ يسجل أن هذا النظام مفلس ويحاول أن يظهر للعالم صورة غير ذلك.
مزيد من المعلومات
إقرأ الخبر من مصدره