يزن عبد القدوس لمريني
حين حلم أفلاطون بـ”المدينة الفاضلة”، كان يتخيل جمهورية يسودها العدل، تُحكم بالعقل، ويعلو فيها صوت الفضيلة على ضجيج الشهوة. لم يكن يتوقع أن تظهر في المستقبل مدنٌ تُمثّل النقيض الكامل لذلك الحلم. ففي هامش هذا الوطن، حيث تُنسى المدن الصغيرة في دفاتر الإدارة، تنهض مدينة ليست امتدادًا لذاك الحلم الفلسفي، بل كأنها كابوس استفاق من صمته… لا يحكمها العقل، بل الحيلة. لا تقودها الفضيلة، بل المفارقة.
هذه المدينة ليست استثناءً، بل مرآة لواقع يتكرر في كثير من المناطق المهمشة: انهيار تدريجي للقيم، فراغ تربوي، وظواهر اجتماعية مقلقة بدأت…