
فاطنة لويزا ـ كود//
القاعدة في الأحزاب السياسية المغربية أن القائد الحزبي كيسكن فوف الكرسي، حتى كيحيدو الموت أو المرض، ولولا قانون الأحزاب لي وضع بعض القيود على التنظيم الحزبي، لعل وعسى يولي شويا ديمقراطي، ويكون تناوب على القيادة، لكنا باقين كنشوفو عباس الفاسي مثلا على رأس حزب الاستقلال، وامحند العنصر على رأس الحركة الشعبية.
وواخا هاد القيود، كيلقاو القيادات كيفاش يتحايلو على قانون الأحزاب، بحال التقدم والاشتراكية لي قاليك ما خاصش يتحسبو الولايات لي كانو قبل وضع القانون، وها هو نبيل بنعبد الله كمل 15 عام في رئاسة الحزب، وادريس لشكر لي غير القانون الداخلي ديال الاتحاد الاشتراكي باش يزيد ولاية ثالثة، ودابا غينظم مؤتمر آخر العام الجاي، وناوي على الولاية الرابعة.
يمكن نعتبرو البام من الأحزاب لي خرجات من هاد القاعدة، بحيث أنه ما كاينش شي أمين عام دوز زوج ديال الولايات، بل كاين لي مكملش حتى ولاية واحدة، وكل المؤتمرات تنظمت بهدف إقالة أو عقاب الأمين العام.
سي حسن بنعدي كان أول أمين عام ديال الحزب، ودوز غير مرحلة قصيرة، ورغم أنه شخصية كان عندها احترام داخل الحزب، وخصوصا من طرف المؤسس الفعلي لي هو المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، إلا أن الحضور ديالو كان شكلي، واخا اعطى صورة على الحزب جايب بروفايل مختلف (أستاذ فلسفة ونقابي)، ومن بعد جا محمد الشيخ بيد الله ولي كان أول أمين عام صحراوي، وجار وراه تجربة سياسية وحكومية، وديك الساع كان المغرب كيطور نقاش حول الجهوية الموسعة، وكان بروفايل مناسب للمرحلة،
من بعدو غيجي الريفي مصطفى البكوري لي كان بروفايل مختلف ديال تكنوقراطي معندونش مع الهدرة وكثرة الظهور، وبالتالي حتى هو ما طولش، ثم جات فترة الفورة مع إلياس العماري، لي سوق صورة الحزب القوي والنافذ، ولي فعهدو الحزب كانت عندو قاعدة تنظيمية كبيرة، ونجح أنه يكون قوة سياسية يحسب لها، خصوصا فاش صنع تقاطب انتخابي بينو وبينو العدالة والتنمية، لي كانت مدفوعة برياح ما يسمى الربيع العربي.
من بعد منو غيجي ريفي آخر لي هو حكيم بنشماس في مؤتمر استثنائي بعد استقالة الرجل القوي إلياس العماري، في ظروف لازالت تعتبر من الأسرار لي خاص يجي وقت لي غتعرف.
حكيم بنشماس حتى هو مغيدوزش بزاف من بعد انقلاب داخلي، أجبره على عقد مؤتمر آخر، لي غتنتقل فيه القوة من المجموعة الريفية المتحالفة مع المجموعة اليسارية، إلى تحالف من رجال أعمال بارزين في الدار البيضاء ومراكش.
وهنا غتبان قوة بنضو وأبو الغالي وكودار، أما خشيشن والمنصوري ووهبي فكانو واجهة فقط، ديك اللعبة ديال زعما عندنا المحاميين وأساتذة الجامعة، وأن الحزب باقي كيقودوه موالين الأفكار، واخا ماشي شي أفكار.
وهاد بنضو وأبو الغالي ‘قبل ما يتخاصمو، كانو معولين على واحد الشبكة ديال موالين الفلوس، بحال الناصر وبعيوي ولمهاجري، ولي كيجمعو بين الفلوس وبين الشعبية في المناطق لي هوما فيها.
بعيدا على المحاكمة ديال الناصري وبعيوي، ولي القضاء غيفصل فيها، فالناصري كانت عندو شعبية كبيرة، وخصوصا في منطقة أنفا فكازا معقل الوداد، وكذلك فزاكورة باعتباره من أحفاد مؤسس الزاوية الناصرية.
وبعيوي كذلك كانت عندو شعبية في وجدة، وخصوصا في المناطق الشعبية فيها، حيت كان كائن انتخابي خطير، كيعرف كيفاش كيحسم في الأحياء الشعبية سواء بالمساعدات لي كيقدمها للسكان، او بالخدمات لي كيستغل فيها موقعو كرئيس الجهة.
نفس الأمر بخصوص لمهاجري لي كانت شيشاوة فجيبو.
في المؤتمر لي غيتم الانقلاب على التيار الريفي، غيبان في الواجهة وهبي والمنصوري، ولكن الحقيقة هو أن بنضو وأبو الغالي كاموا هوما المهندسين.
فقط، وهبي بسبب شخصيته العنيدة، مارضاش بدور الكومبارس، خصوصا أنه فهم بلي جابوه غا ضد في إلياس العماري، حيت معروف أنهم مكيدوزش بيناتهوم التيار.
وحيت وهبي بغا يدير فيها أمين عام ديال بصح، كان المؤتمر الموالي فرصة ديال يسيقوه، وخا هو كان وزير العدل زعماكينا.
هاد المؤتمر لي ثاني تيار مراكش بقيادة كودار، وتيار كازا بقيادة بنضو وأبو الغالي غيقادوه.
أبو الغالي غيبغي يكون في القيادة ويخرج من منطقة الظل، خصوصا وأنه صرف بزاف على الحزب، ولكن البقية ديال صحاب الحبة في الحزب كانو خايفين تكبر الطموحات ديالو.
وهنا التوازن غيقتضي القيادة الثلاثية: أبو الغالي/ بنسعيد/ المنصوري.
أبو الغالي غيكون ضحية صراعو المالي مع بنضو، وهو الصراع لي غتستغلو المنصوري لتصفية أبو الغالي سياسيا وحزبيا، حيت ولات عندها أطماع في قيادة الحزب، باش تولي رئيسة حكومة، حيت كاين لي وهمها بلي المغرب غيطلع امرأة لرئاسة الحكومة.
المشكل ماشي هو هاد الطموح، حيت مزيان، ولكن خاص يكون مبني على الكفاءة والخدمة.
فاطمة الزهراء المنصوري ديما كان خاصها ورا من تخبع، باش تمسح أخطاءها فيه.
فاطمة الزهراء المنصوري هي أكثر وزيرة غيابا، سوا في مجالس الحكومة أو البرلمان.
وهادشي خاص تفهم بلي غيكون عائق أمام طموحها تولي رئيسة الحكومة.
حيت واخا هي منسقة القيادة الثلاثية، فخاص تفهم أن الدستور عطا صلاحية للملك في اختيار رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، وماشي بالضرورة يكون أمين عام، فما بالك بمنسقة القيادة الثلاثية، وأكيد الملك كيدرس مزيان بروفايل رئيس الحكومة المفترض، خصوصا هاد الحكومة الجاية، ومكنضنش سلوكات وتصرفات وغيابات وتنوعير فاطمة الزهراء المنصوري غيكون فصالحها.
نرجعو دابا لموضوعنا، وهو أن تغيير القيادات في حزب الأصالة والمعاصرة، معندوش علاقة بقتل الأب بالمعنى الحداثي، أي التجديد وتجاوز القديم بعد استنفاد صلاحياتو، بل هو بدوره مبني على سلوك مغرق في المحافظة السياسية التي تمتح من تاريخ المخزن المغربي أي: الله ينصر من أصبح.
فمن بعد ما غيغادر فؤاد عالي الهمة الحزب ببان يمكن القول إنه بحالا غسل يدو منو،غتبدا حرب المواقع في الحزب. وخصوصا حزب عندو الفلوس والمقرات والأعيان، وموجود فكلشي: في الجماعات المحلية، وفي البرلمان، وفي الجامعات، وفي فراقي الكرة، وحتى في النقابة، استطاع يكون عندو واجهة نقابية لي ضيعها من بعد، ولي كان فيها ناس عندوهم تجربة كبيرة في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ولي هي المنظمة الديمقراطية للشغل، بلا منهدرو على جيش من الموظفين السامين في مختلف الوزارات لي تبلاصاو أيام إلياس العماري خصوصا.
لكن السمة الغالبة على لي جاو من بعد، هي سمة الغدر وعدم الوفاء، وكنعتذر على استعمال هاد المصطلح، ولكن ما لقيتش شي تعبير آخر.
معقلوش على إلياس لي كل القيادات الحالية هو لي صنعها، ومعقلوش على بنشماس لي بحالا جراو عليه، والسيد كان رئيس مجلس المستشارين، ومعقلوش على بنعدي والشيخ بيد الله لي كلشي كيحترموهوم، ولي اضطرو يخرجو ببيان ينتقد وضعية الحزب.
معقولوش على لمهاجري لي كان دينامي في البرلمان، ولي كانو الفيديوهات ديال الخرجات البرلمانية ديالو كتحظى بنسب مشاهدة كبيرة.
ومناسبة هاد الكلام هو ما يروج على أن الحزب غيرشح كوكوس رئيسة المجلس الوطني ديال الحزب في معقل سعيد الناصري لي هو أنفا.
شخصيا، معنديش مشكل مع كوكوس، ولي على أي حال، ورغم الكثير من الملاحظات حول كفاءتها، فهي واكبت الحزب من بكري، وجات من الشبيبة.
ولكن البام غيكون عندو مشكل في أنفاـ لي هو مشكل الوفاء.
شكا نقصد؟
سعيد الناصري رغم أن القضية ديالو حامضة، فما زال كيتمتع بشعبية كبيرة في أنفا، وخصوصا فين كاين نسبة كبيرة ديال السكان، أي المدينة القديمة وبوركون والمعارف، بل ممكن القول أن التعاطف معه تزاد بعد الاعتقال ديالو، بغض النظر على حيثيات الملف، ولي كنظن أن العدالة مغتظلم حتى حد.
الناس في هاد الدائرة الانتخابية كيقولو بلي الناصري تغدر من الناس المقربين ليه.
وبالتالي أي مرشح ديال البام، غيكون التقييم ديالو على ضوء الموقف ديالو من قضية الناصري.
للأسف نجوى كوكوس من الناس لي كانو مقربين من الناصري، ولا داعي للدخول في التفاصيل، سواء الحقيقية أو الإشاعات، حيت لي كيهم هو الانطباع لي عند الأغلبية لي غتصوت، وهو انطباع فيه أن كوكوس استفادت مع الناصري، ولكن معقلاتش عليه.
ومغنلوموش كوكوس فهاد النقطة، حيت الأمر أكبر منها، ولكن قيادة الحزب كان عليها أنها على الأقل توكل محامي لواحد من صناع مجدها الانتخابي، وواحد لي كان كيمول الحزب.
تنصيب محامي كان غيكون جيست زوين، من جهة الحزب غيبين أنه كيحترم القضاء، ومن جهة أنه مكينساش الناس لي كانت عندوهم مساهمة في أن الحزب يوقف على رجليه.
واخا، نميكو على قضية تنصيب محامي، ونلقاو ليها مبرر أن الحزب مبغاش يبان بحالا كيدافع على تجار المخدرات، واخا المتهم بريئ إلا أن تثبت إدانته.
ولكن واحد الكلمة كانت تقالت في المؤتمر الصحافي ديال إقالة أبو الغالي كانت فيها إدانة قبل القضاء للناصري، فاش تقال أن إقالة أبو الغالي باش منعودوش خطأ الناصري.
النتيجة أن الحزب لم يبقى وفيا لما تعاقد عليه في مرحلة التأسيس، وهادشي مشا مع رحيل الهمة، ومن بعد مع تصفية خط المثقفين واليساريين: عبد المطلب اعميار/ الشيشاوي/ امريزق/ الوديع/،
ثم الانقلاب على لي صنعو المجد الانتخابي والتغلغل في المؤسسات، وكنقصد مجموعة إلياس العماري.
ودابا عدم الوفاء للناس لي مولو الحزب.
الخلاصة: هي هوية الحزب مشات، والسؤال لاش صالح اليوم؟ وشنا هي الإضافة لي ممكن يقدمها؟