هاجس “خوصصة الشواطئ” يترافق مع مخاوف الاستغلال الانتخابي بجهة طنجة

Écrit par

dans

مع اقتراب موسم الاصطياف، يسود قلق متزايد في أوساط مهنيين وفاعلين مدنيين بجهة طنجة تطوان الحسيمة من تحوّل عملية تفويت رخص استغلال الفضاءات الشاطئية إلى أداة انتخابية غير معلنة، في سياق سياسي يتسم باقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 والانتخابات الجماعية والجهوية المقررة في 2027.

وتفيد شهادات متقاطعة من منتخبين محليين ومهنيين موسميين بأن عددا من الجماعات الساحلية بالجهة شرعت في توزيع تراخيص مؤقتة تتيح استغلال أجزاء من الملك البحري العمومي، وسط تساؤلات حول معايير الانتقاء، وما إذا كانت العملية تُدار في إطار تنافسي شفاف أم تخضع لمنطق الولاءات السياسية والتموقعات الانتخابية المبكرة.

وفي بعض الجماعات الواقعة على المحاور الساحلية بين اقليمي الفحص أنجرة وتطوان، سجلت مصادر محلية مؤشرات على عودة أسماء معروفة باستفادتها المتكررة من هذه الرخص، رغم ملاحظات سابقة صدرت عن لجان إقليمية بسبب خروقات أو احتلالات توسعية غير مرخصة خلال مواسم سابقة.

وترى جهات محلية أن توالي هذه الأسماء في لائحة المستفيدين يعكس شبكة علاقات انتخابية أكثر مما يعكس منطق الاستحقاق أو الكفاءة.

ووفق المعطيات المعتمدة، تخضع رخص استغلال الفضاءات الشاطئية لدفاتر تحملات تصادق عليها الجماعات وتُعرض على لجان إقليمية قبل منحها للمستفيدين، على أن يُخصص 80 في المئة من المجال البحري للاستعمال المجاني، مقابل نسبة محدودة لا تتجاوز 20 في المئة للأنشطة المؤدى عنها.

غير أن غياب آلية مستقلة للمراقبة بعد التفويت يفتح المجال أمام تجاوزات متكررة، تشمل توسيع المساحات، وفرض أثمان غير مراقبة، واحتلال ممرات عمومية.

وأكدت مصادر جماعية متطابقة، أن الخطر الأكبر هذه السنة لا يكمن في الاحتلال غير القانوني فحسب، بل في استغلال بعض الرخص لتثبيت نفوذ سياسي قبيل انطلاق العد العكسي للانتخابات.

وأوضحت أن عددا من الجماعات باتت تغلف هذه التراخيص بغلاف إداري، لكنها تُستثمر لاحقا في الحملات الانتخابية المبكرة.
وسجلت مواسم سابقة تدخلات متقطعة للسلطات الولائية لتحرير الشواطئ من الاحتلال غير المشروع، لكن تكرار التجاوزات بعد كل حملة، وعودة نفس المستغلين إلى مواقعهم، يطرح علامات استفهام حول حدود الرقابة الإدارية في مواجهة منطق الريع الموسمي المرتبط بالتحكم في الخريطة الانتخابية محليا.

وبينما تتجه الأنظار إلى صيف 2025 كسنة مفصلية تسبق استحقاقين انتخابيين حاسمين، يُخشى أن تتحول الفضاءات الشاطئية إلى منصات انتخابية مموّهة، بدل أن تبقى مجالا عموميا مفتوحا في وجه الجميع، خاصة في ظل ما توصف به هذه التراخيص من رمزية اجتماعية وتأثير مباشر على فئات واسعة من السكان.

ظهرت المقالة هاجس “خوصصة الشواطئ” يترافق مع مخاوف الاستغلال الانتخابي بجهة طنجة أولاً على طنجة24 صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

إقرأ الخبر من مصدره