نجاح الحكاية هو أن نصور مولاي موحند.. عبد الكريم الخطابي..  بشر كالبشر..

Écrit par

dans

نجاح الحكاية هو أن نصور مولاي موحند.. عبد الكريم الخطابي..  بشر كالبشر..

عمر اوشن – كود//

يثير فيلم أنوال عن مولاي موحند الأمير عبد الكريم الخطابي سلسلة نقاشات وتضاربات وجدلا عن قيمة الشريط وهو يصور وينتج قبل أن يظهر ..

لعل سبب ذلك، يعود إلى ما خلفه من فشل وخيبة أمل فيلم فاطمة المرنيسي، الذي أخرجه محمد عبد الرحمان التازي ولم يحقق أي نجاح يذكر..

الفيلم الذي يحكي قصص مسار حياة شخصيات بارزة معروفة في السياسة أو الأدب والفنون يحتاج إلى الصدق وإلى مخرج يرى في الإنسان هشاشته وإنسانيته وضعفه ونجاحاته وفشله وأخطاءه… باختصار يلزم نزع صفة القداسة والأسطورة عن الأشخاص موضوع الفيلم..

وهو ما فشل فيه التازي بسبب الملل والصور النمطية..

أضرب لكم مثلا من الأفلام ذات الصلة.

لورنس العرب.. أنطوني كوين وعمر الشريف….

وفيلم غاندي… موسيقى رافي شانكار الكبير…وما أدراك ما رافي شانكار ..

فيلم عمر المختار بحجم الإنتاج الهائل..

فيلم فان كوخ.. فيلم جان دارك…فيلم حنا أرانت..

فيلم كيفارا..

فيلم هيتلر من إبداع العظيم شارلي شابلان وكان ضربة للنازية قبل ضربات المدافع…

لقد حطم شابلن الدكتاتور وهو في عز جبروته..

فيلم لائحة شاندلير… ليست شاندلير..

فيلم وثائقي عن الشاعر درويش من إخراج  سيمون بيتون.. المخرجة المغربية الفرنسية.. من أصول يهودية..

فيلم عن بول سيزان وإيميل زولا..

فيلم أماديوس عن الموسيقار  والمؤلف موزار..

فيلم بحضور الكبير أحمد زكي عن أنور السادات..

وآخر عن جمال عبد الناصر..

فيلم عن المبدع المغربي الكبير عبد السلام عامر..

وغيرها كثيرا  كثيرا من الأعمال..

باختلاف مستوياتها… وموهبة مخرجيها وحجم الأموال التي صرفت…وكاستينغ المشخصات والممثلين..

واليوم يجري في الجزائر صرف ميزانية ضخمة لإنتاج فيلم عن الأمير عبد القادر..

هناك أنظمة سياسية في حاجة لهذا النوع من الأفلام لتقول للناس أنا موجود…أنا كاين..

ونعود إلى فيلم الخطابي الذي يثير النقاش هذه الأيام..

وتطرح عنه أسئلة منها مثلا هل سيكون الحوار بالريفية…بالدارجة؟ .. بالإسبانية..؟

بأي لغة.. واللباس.. الكوستوم؟؟

الرزة.. الجلابة.. كيف.. السلاح..؟؟ الديكور والتفاصيل التاريخية والمكان.. وأشياء أخرى لازمة في أي عمل تاريخي فني..

في جميع الحالات بالنظر لحجم الميزانية الضعيفة  لن تنتظر معارك حربية وجيش يتحرك… لكن هذا لا يمنع برون إبداع المخرج من وضع نظرته ولمساته وتقديم عمل يرضي الجمهور..

وأول الصيغ الممكنة هي جعل شخصية الفيلم إنسانا وليس ملاكا أو نبيا منزلا…

إنسان بشر مثل كل البشر.. يمشي في الأسواق ويحزن ويضحك ويبكي وله شرطه الوجودي وهشاشته…

غير ذلك، سيكون فيلم فاطمة المرنيسي في صيغة أخرى..

بون كوراج للجميع..

إقرأ الخبر من مصدره