في مكانٍ ما على خريطة الوطن، قرّر الشعب ألا يؤجل الذبح، لأن الجار لم يؤجّله. الخروف لم يعترض، ولا الجيب اعترض، والقرار الملكي وجد آذانا صمّاء وقلوبا مترعة بالإيمان الزائف.
قيل لهم: الظروف لا تسمح. تراجع في القطيع، جفاف، جيوب تصرخ… فردّوا بلا تردد: “الجار يحضي الجار، لا ذبح تا أنا نذبح”. هذه ليست مزحة، بل قاعدة سلوكية عند كثير من الأسر: الذبح ليس شعيرة، بل معركة اجتماعية ضد العار. أن تشتري الأضحية وأنت عاجز عن ملء ثلاجتك بقنينة حليب، فتلك بطولة مغربية لا تُدرَّس في المدارس.
في السوق، المشهد سريالي، فليس كل شيء يُقاس بالميزان. “الدوارة” مثلاً، لا…