حين يتحول العمل الإنساني إلى غطاء لتمويل الإرهاب.. واشنطن تعاقب جمعية جزائرية تُموّل أنشطة مسلحة

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات جديدة على خمسة أفراد وخمس منظمات أجنبية يُشتبه في تورطها في تمويل أنشطة مسلحة تابعة لحركة “حماس” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (PFLP)، حيث جاء هذا الإعلان في بيان رسمي صدر يوم أمس الثلاثاء 10 يونيو 2025.

ومن بين الكيانات المعنية بالعقوبات، تبرز جمعية “البركة للعمل الخيري والإنساني” الجزائرية، التي اتهمتها السلطات الأميركية بتحويل أموال جُمعت لأغراض إنسانية نحو دعم أنشطة عسكرية لحركة “حماس”، وذلك بإشراف مباشر من رئيسها أحمد إبراهيم براهمي.

وأكدت الخزانة الأميركية أن العديد من المتبرعين الذين ساهموا في دعم الجمعية “كانوا يظنون أنهم يساعدون المدنيين الفلسطينيين”، غير أن التبرعات استُخدمت، بحسب التحقيقات، “في تمويل أنشطة مسلحة بعيدة كل البعد عن الطابع الإنساني المعلن”.

في أعقاب القرار، تم تجميد أصول ومصالح جمعية البركة ورئيسها أحمد براهمي، الذي قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه يشرف على تحويل الأموال لصالح “حماس”. إذ تُعرف الجمعية بنشاطها في مخيمات تندوف بالجزائر، حيث تربطها علاقات وثيقة بجبهة البوليساريو الانفصالية، وفق البيان الأميركي، “تحت غطاء دعم اللاجئين”.

هذا وتتزامن هذه الخطوة الأميركية مع قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الجزائر على قائمة الدول عالية المخاطر في مجال غسيل الأموال، ما يعكس – حسب مراقبين – “مستوى الشكوك المتصاعد تجاه سلوك النظام العسكري الجزائري وشبكاته المالية الموازية”.

كما أشار البيان أيضا إلى أن تحويل المساعدات الإنسانية إلى أدوات تمويل جماعات عنيفة يهدد مصداقية العمل الإنساني الدولي، ويكشف عن استراتيجية جزائرية قائمة على النفوذ غير المباشر عبر شبكات متطرفة.

إقرأ الخبر من مصدره