د طه الحمدوشي
في تاريخ المغرب، كانت الزوايا الصوفية منارات للعلم والورع، وملاجئ للنفوس الحائرة، وحصونًا للمقاومة الوطنية في فترات الاستعمار والاضطراب، وحملت على أكتافها لواء التربية الروحية، وسعت إلى تهذيب النفس وتصفية القلب من أدران الدنيا، وفق مناهج السلوك إلى الله، كما قررتها تجارب الأولياء والعارفين، غير أن ما تشهده بعض هذه الزوايا اليوم من تحولات وانزلاقات يطرح أسئلة ملحة حول المسافة المتزايدة بين الطريقة والطريق، وبين الدعوة إلى الله والاستقواء بمفاصل النفوذ.
فقد تحول بعض شيوخ الزوايا من موجهين ومربين إلى شخصيات تحيط بهم هالات من…